٧٨ - فدفع [من جَمْعٍ] قبل أن تطلع الشمس [وعليه السكينة].
٧٩ - وأردف الفضل بن عباس -وكان رجلاً حسن الشعر أبيضَ وسيماً-.
٨٥ - فلما دفَع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّتْ به ظُعُنٌ (١) تَجْرِينَ، فطفِقَ الفضل ينظر إِليهن، فوضع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يدَه على وجه الفضل، فحوّل الفضلُ وجهه إِلى الشقّ الآخر، فحوّل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يده من الشقّ الآخر على وجه الفضل، يصرف وجهه من الشق الآخر ينظر!
٨٢ - ثمّ سلَك الطريق الوسطى (٤) التي تخرج على الجمرة الكبرى [حتى
(١) بضم الظاء والعين، ويجوز إِسكان العين: جمع ظعينة، كسفينة وسفن، وأصل الظعينة: البعير الذي عليه امرأة، ثمّ تسمّى به المرأة مجازاً لملابستها البعير. (٢) سمي بذلك؛ لأنّ فيل أصحاب الفيل حَسَّرَ فيه، أي: أعيا وكلّ. (٣) أي: أسرع السير، كما في غير هذا الحديث. قال النووي -رحمه الله-: "فهي سنة من سنن السير في ذلك الموضع". قال ابن القيم -رحمه الله-: "وهذه كانت عادته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في المواضع التي نزل فيها بأس الله بأعدائه، وكذلك فعل في سلوكه الحجر وديار ثمود، تقنع بثوبه وأسرع السير". (٤) قال النووي: "فيه أن سلوك هذا الطريق في الرجوع من عرفات سنة، وهو غير =