تضلوا بعده إِن اعتصمتم به: كتاب الله؛ وأنتم تسألون (وفي لفظ: مسؤولون) عنّي، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت [رسالات ربك] وأدّيت، ونصحْتَ [لأمّتك، وقضيت الذي عليك]، فقال بأصبعه السبابة -يرفعها إِلى السماء ويَنْكُتُها إِلى الناس-: اللهم! اشهد، اللهم! اشهد " ثلاث مرات.
٦٤ - ثمّ رَكِب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[القصواء]، حتى أتى الموقف، فجعَل بَطن ناقته القصواء إِلى الصخرات (١)، وجعل حَبْلَ المشاة (٢) بين يديه، واستقبل القبلة (٣).
٦٥ - فلم يزل واقفاً، حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلاً حتى غاب القرص.
٦٦ - [وقال: "وقفت هاهنا؛ وعرفة كلها موقف"].
٦٧ - وأردف أسامة [بن زيد] خلفه.
(١) هي صخرات مفترشات في أسفل جبل الرحمة، وهو الجبل الذى بوسط أرض عرفات، قال النووي: "فهذا هو الموقف المستحب، وأمّا ما اشتهر بين العوام من الأغبياء بصعود الجبل، وتوهمهم أنّه لا يصح الوقوف إِلا فيه؛ فغلط". (٢) أي: مجتمعهم. (٣) وجاء في غير حديث أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقف يدعو رافعاً يديه.