قالَ أحمدُ بنُ ثابتٍ: نا عبدُ الرزاقِ: قال: أنا مَعمرٌ، عن قَتادةَ، قال: كنتُ عندَ ابنِ المُسيَّبِ (١) ثلاثةَ أيامٍ، فقالَ: ارْتَحِلْ يا عَمِي (٢) فقد أَنْزَفْتَنِي (٣).
وعن مَعمرٍ، قال: قيلَ لِلزهريِّ: مَكحولٌ أَعلمُ أوْ قَتادةُ (٥)؟ فقال: سُبحانَ اللَّهِ! بل قتادةُ، وما كانَ عندَ مَكحولٍ إلا شيءٌ لا يَسيرٌ.
وعنْ مَعمرٍ قال: رأيتُ قَتادةَ قالَ لِسعيدِ بنِ أَبِي عَروبةَ: أَمْسِكْ عليَّ المُصحفَ، فقرأَ البقرةَ، ولم يَخطَأْ (٦) حرفًا، فقالَ: يا أبا النَّضرِ (٧)، لَأَنَا لِصَحيفةِ جابرٍ أحفظُ مِنِّىِ بِسورةِ (٨) البقرةِ.
وعن قَتادةَ قال: تَكريرُ الحديثِ في المجلسِ يُذهِب نُورَهُ، وما قلتُ لأحدٍ: أَعِدْ عَلَيَّ (٩).
(١) في (ث): "عند المسيب". (٢) في (ث)، (س): "ارتحل عني". (٣) زاد بعده في (ث): "يا عمي". (٤) في (ث): "ثنتا" وفي (س): "ثلاث". (٥) في (س): "أم قتادة". (٦) في (ث)، (س): "فلم يخط". (٧) في (س): "فقال أبا النضر". (٨) في (ث)، (س): "لسورة". (٩) زاد بعده في (ث)، (س): "قال علي: مات سنة سبع عشرة ومائة، وهو ابن ست وخمسين سنة مات بواسط. قال هدبة: حدثنا حماد بن زيد: كنا ننتظر قتادة أن يتقدم فنسمع منه، فمات بواسط، فما رأيت أيوب حزنَ على أحد ما حزن عليه" غير أنه لم يذكر في (س) قوله: "سنة مات بواسط".