قلت: ويعضد قول البخاري بأن لمحمد بن عبد الله بن جحش صحبة أمور:
الأول: أن والده عبد الله توفي في معركة أحد (مشاهير علماء الأمصار رقم ١٠٢) وعليه فيكون ابنه محمداً أدرك النبي ﷺ،
والثاني: روى وصرح التابعي أبو كثير مولى ال جحش بأن لمحمد صحبة فقد أخرج ابن أبي عاصم بسند حسن في الجهاد (٢/ ٥٨٢ رقم ٢٣٨) وقال: حدثنا يعقوب بن حميد قال: حدثنا أنس بن عياض عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن أبي كثير مولى آل جحش قال: سمعت محمد بن عبد الله بن جحش وكانت له صحبة يقول: إن رسول الله ﷺ … "،
= هذا وقد ذكر هذه الترجمة في الحاشية بشيء من التفصيل، فقال: محمد بن عبد الله بن جحش بن رياب الأسدي، أمه فاطمة بن أبي حبيش، مختلف في صحبته، روى عن النبي ﷺ وعن عمتيه حمنة وزينب، روى عنه ابنه إبراهيم، [و] مولاه أبو بكر. قاله في التهذيب. قال البخاري في التاريخ: قتل أبوه يوم أحد، ويقال عن ابن إسحاق: حليف بن أمية، هاجر مع أبيه وعمه أبي أحمد، وقال في الصحيح: ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي ﷺ، قال: "الفخذ عورة". انتهى، وقال ابن حبان: سمع النبي ﷺ، وقال البخاري: له صحبة، وقال الزبير بن بكار: ثنا أبو ضمرة عن محمد بن أبي يحيى، حدثني أبو كثير، سمعت محمد بن عبد الله بن جحش، وكان له صحبة. وقال ابن عبد البر: هاجر مع أبيه وعمه إلى الحبشة، وكان مولده قبل الهجرة، يعني: إلى المدينة بخمس سنين. قاله الواقدي. [٢١٤] (ز) - محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، الملقب بالديباج: قال شيخنا أبو الفضل بن الحسين في جزء له جمع فيه أحاديث من المسند، وقال: إنَّها موضوعة، محمد هذا لم يدرك عبد الله بن عمر بن الخطاب، وقال في المجلس السابع والثلاثين من أماليه: روايته عن الصحابة كلها منقطعة، لم يذكره أحد.