وأبو نعيم "أدرك النبي ﷺ ورآه" وفي سياق حديثه في جامع الترمذي "وكانت له صحبة"(تهذيب التهذيب ٥/ ٣٩٠) وقال الترمذي فيه "هذا حديث حسن غريب". وأما قول أبي حاتم "شيخ مجهول"(المراسيل لابن أبي حاتم ١١٩/ ٤٢٧) فلا يريد بذلك جهالة العدالة وإنما أنه من الأعراب الذين لم يرو عنه أئمة التابعين، فعندما قال أبو حاتم في مدلاج بن عمرو السلمي: إنه مجهول (الجرح والتعديل ٨/ ٤٢٨) فتعقبه ابن حجر فقال: وكذا يصنع أبو حاتم في جماعة من الصحابة يطلق عليهم اسم الجهالة لا يريد جهالة العدالة وإنما يريد أنّه من الأعراب الذين لم يرو عنهم أئمة التابعين" (لسان الميزان ٧/ ٧٢).
٥١٨ - ز: عبد الله بن محمد بن عقيل (١): روايته عن إبراهيم بن محمد ابن طلحة بن عبيد الله عند أبي داود والترمذي وابن ماجه (٢). ونقل الترمذي في العلل المفرد عن البخاري أنَّه قال: إبراهيم بن محمد ابن طلحة قديم، لا أدري سمع منه عبد الله بن محمد بن عقيل أم لا (٣).
قال المُراجع: عبد الله بن محمد بن عقيل مكثر في الحديث ولم يعرف بالتدليس وقد توفي في ١٤٥ هـ على أعلى تقدير (تهذيب الكمال رقم ٣٥٤٣) وعليه فإدراكه لإبراهيم بن محمد بن طلحة المتوفي في ١١٠ هـ (تهذيب الكمال
(١) ٥١٨ - أبو محمد المدني، أمه زينب بنت علي، صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بأَخَرَةٍ، مات بعد الأربعين ومئة، وروى له البخاري في الأدب وأبو داود والترمذي وابن ماجه. (٢) سنن أبي داود، رقم (٢٨٧)، وسنن الترمذي، رقم (١٢٨)، وسنن ابن ماجه، رقم (٦٢٢). (٣) العلل الكبير، للترمذي (١/ ١٨٧). قلنا: ولكن الترمذي قال في السنن (١/ ٢٢٦): سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: هو حديث حسن صحيح.