٨٦٦ - قيس بن أبي حازم (١): قال علي بن المديني: لم يسمع من أبي الدرداء ولا من سلمان وروى عن بلال ولم يلقه، وروى عن عقبة بن عامر، فلا أدري سمع منه أم لا (٢). قال العلائي: في هذا القول نظر، فإنّ قيسًا لم يكن مدلسًا، وقد ورد المدينة عقب وفاة النبيِّ ﷺ، والصحابة بها مجتمعون، فإذا روى عن أحد الظاهر سماعه منه، ويقال: له رؤية، رأى النبيّ ﷺ يخطب، ولم يصح ذلك، بل هاجر إليه ليبايعه فقبض النبيّ ﷺ وهو في الطريق، وروى عن العشرة سوى عبد الرحمن بن عوف، وحديثه عن النَّبِيِّ ﷺ مرسل، وكذلك عن عبد الله بن رواحة؛ لأنَّه استشهد بمؤتة (٣). انتهى. قلت: ذكر المزي أنَّه روى عن عبد الرحمن بن عوف، قال: وقيل: لم يسمع منه (٤). انتهى.
قال المُراجع: ويعضد كلام العلائي هنا أيضاَ أن قيس بن حازم توفي في ٩٨ هـ وقد جاوز ١٠٠ عام (الكاشف رقم تقريب التهذيب رقم ٥٥٦٦)، قال الذهبي "سمع أبا بكر وعمر وعثمان وعليا وأبا عبيدة وابن مسعود ﵃ وعدة من الكبار"(تذكر الحفاظ ١/ ٤٩).
وأما قول ابن المديني "روى عن بلال ولم يلقه وروى عن عقبة بن عامر فلا أدري سمع منه أم لا" فيه نظر لأنه صح سماعه من:
(١) ٨٦٦ - البجلي، أبو عبد الله الكوفي، ثقة، من الثانية، مخضرم، ويقال: له رؤية، وهو من الذي يقال: إنَّه اجتمع له أنْ يروي عن العشرة، مات بعد التسعين أو قبلها، وقد جاز المئة وتغير، وروايته في الكتب الستة. (٢) المراسيل (١٦٨). وانظر: علل ابن المديني (ص ٥٣). (٣) جامع التحصيل (ص ٢٥٧). (٤) تهذيب الكمال (٢٤/ ١٢).