للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أحب إليك؟ قال: الزبيري، قلت له: زيد بن الحباب أو الزبيري؟ قال: الزبيري. والثاني: أن الشيخين أخرجا له من روايته عن سفيان".

* أقول: هذا كلام معترض عليه، وأنا أتعقبهما من ثلاثة أوجه:

الأول: إن الحافظ لم يقل فيه: "يخطئ" بل قلل ذلك فقال: "قد يخطئ" ومعلوم أن (قد) تفيد التقليل، ثم إنه أردف هذه الجملة بعد أن قال: "ثقة ثبت" فنسبة ما أخطأ فيه مع كثرة روايته قليلة جدًّا، ثم إن الحافظ لم يأت بهذا من كيسه بل من إمام معتبر عالم بالجرح والتعديل وهو إمام أهل السنة والجماعة أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل.

الثاني: إن الخطأ ثابت في رواية الزبيري عن سفيان، وإلا لما قال الإمام أحمد ذلك، ومما أخطأ فيه أبو أحمد الزبيري، ما رواه الترمذي في جامعه (٥/ ١٠٠ عقيب ٢٩٩٥)، قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى عن مسروق، عن عبد اللَّه، قال: قال رسول اللَّه : "إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلَاةً مِنَ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ وَلِيِّي أَبِي وَخَلِيلُ رَبِّي. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (٦٨)[آل عمران: ٦٨].

وهذا الحديث أخطأ فيه أبو أحمد الزبيري، بزيادته: "مسروق" بين أبي الضحى وبين عبد اللَّه بن مسعود.

وقد رواه الحفاظ المتقنون بغير هذه الزيادة وهم:

١ - وكيع بن الجراح (عند أحمد في المسند ١/ ٤٠٠، وعند الواحدي في أسباب النزول ص ١٥٦ بتحقيقي).

٢ - يحيى القطان (عند أحمد ١/ ٤٢٩).

<<  <   >  >>