للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

* أقول: هذا كلام غير صحيح وتوثيق شيوخ أبي داود إطلاقًا غير صحيح، وقد بينت بطلان هذه النظرية بالأدلة القاطعة.

وكذلك توثيقهما لشيوخ أبي حاتم، قاعدة غير صحيحة، تفردا بها.

* * *

٤٥٢ - (٥٨٧٠ تحرير) محمد بن دينار الأزديُّ، ثم الطَّاحِيُّ، بمهملتين أبو بكر بن أبي الفُرَات البصري: صدوق، سيِّئ الحفظ، ورمي بالقدر، وتَغَيَّر قبل موته، من الثامنة. د ت.

تعقباه بقولهما: "بل: ضعيف يُعتبر به في المتابعات والشواهد فقد ضعَّفه أبو داود وذكر أنه تغير قبل موته، والدارقطني، وأبو زرعة الرازي في رواية، حيث قال: ضعيف الحديث جدًّا، وقال في رواية أخرى: صدوق. وكذلك اختلف فيه قول ابن معين، فقال مرة: ضعيف وقال مرة: ليس بالقوي، وقال مرة: ليس به بأس، وقال مرة: ثقة. واختلف فيه قول النسائي أيضًا، فقال مرة: ضعيف، وقال مرة: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في "الثقات" و"المجروحين"، فلم يُؤْثَر تحسين القول فيه إلا عن أبي حاتم، حيث قال: لا بأس به. وقال ابن عدي بعد أن ساق له أحاديث من منكراته: ولمحمد بن دينار غير ما ذكرت، وهو مع هذا كله حسن الحديث، وعامة حديثه ينفرد به".

* أقول: بانَ لي من خلال عملي في هذا الكتاب أن المحررين شعارهما التسرع، وديدنهما عدم التدقيق والتأني، فهما إذا وجدا كلمة يظن بها خطأ ابن حجر قالا بها قبل أن يَسبرا غورها، ويعرفا دقتها، ويتوثقا صحتها. وإن كان غير ذلك عمّيا الأمر على من لم يكن هذا الأمر من صنعته.

فقولهما: "ضعّفه أبو داود" تدليس قبيح، فأبو داود إنما قال عنه: "كان ضعيف القول في القدر" (تهذيب التهذيب ٩/ ١٥٥)، وهذه كلمة مدح لا ذم، يعني بها أنه كان على غير سنة البصريين من الإغراق في القول بالقدر.

<<  <   >  >>