٣٤٣ - (٣٥٢٩ تحرير) عبد اللَّه بن فَرُّوخ التَّيْمي، مولى عائشة، المدني نزل الشام: ثقة، من الثالثة. م د.
تعقباه بقولهما:"بل: صدوق كما قال الذهبي، فقد روى عنه جمع، ولم يوثقه سوى العجلي، لكن أخرج له مسلم حديثين في "صحيحه" الأول في الزكاة، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف من حديث عائشة (١٠٥٧)، والآخر في تفضيل نبينا ﷺ على جميع الخلائق، عن أبي هريرة (٢٢٧٨). وقال أبو حاتم الرازي: مجهول وتعقبه الذهبي في "الميزان" فقال: بل: صدوق مشهور".
* أقول: فيه تدليس لقول الذهبي الآخر، فقد قال في الكاشف (١/ ٥٨٤ الترجمة ٢٩٠٦): "ثقة". وهذا القول الثاني هو المعول عليه، فالمترجم له من رجال مسلم ووثقه العجلي (٢/ الترجمة ٩٤٧)، وتجهيل أبي حاتم مردود هنا؛ لأنه إن لم يكن عرفه فقد عرفه غيره، ومن عَلِمَ حجة على من جهل، والمثبت مقدم على النافي.
* * *
٣٤٤ - (٣٥٣٠ تحرير) عبد اللَّه بن فَرُّوخ التَّيْمي، مولى آل طلحة بصري: صدوق، من الثالثة أيضًا. س.
تعقباه بقولهما:"بل: مجهول الحال، روى عنه ابنه إبراهيم -وهو مجهولٌ-، وطلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد اللَّه فقط، وذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات". له في الكتب حديث واحد عند النسائي عن أم سلمة: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَبِّلُنِي وَهُوَ صَائِمٌ وَأَنَا صَائِمَةٌ. (تحفة الأشراف: ١٨١٨٥، وأحمد: ٦/ ٣٢٠).
* أقول: رواية الاثنين ترفع الجهالة، ويضاف إلى توثيق ابن حبان وابن خلفون قول الذهبي في الكاشف (١/ ٥٨٤ الترجمة ٢٩٠٧): "صدوق" وحديثه الواحد قد توبع عليه، تابعته زينب بنت أبي سلمة عند أحمد (٦/ ٢٩١ و ٣٠٠ و ٣٠١ و ٣١٨ و ٣١٩)، وعند النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٣/ حديث ١٨٢٧٢).
فمن كان له حديث واحد -متابع عليه، ووثقه ابن حبان وابن خلفون وقال الذهبي فيه: "صدوق". إلا يكون صدوقًا لمن أنصف وتدبر؟!