ثم أمعن الحافظ هناك في التدليل على ما ذهب إليه، ووافقه على هذه النتيجة النفيسة الكمال ابن الهمام في التحرير (٢/ ٢٤٨)، وقد توسع الشيخ محمد عوامة في عرض هذه النتيجة، والتدليل عليها في بحث نافع ماتع في مقدمة الكاشف (١/ ٣٧ - ٣٨)، وكان مما توصل إليه في ختام بحثه أن لفظة "لا بأس به" تعدل لفظة "صدوقٌ"، (انظر: فهرس دراسات الكاشف ٢/ ٥٤٥).
* * *
٣٠٢ - (٢٥٧٠ تحرير) سُليمان بن سنان المزني، المدني، نزيل مصر: ثقةٌ، من الثالثة. س.
تعقباه بقولهما:"بل: مقبول، فقد روى عنه اثنان، ووثقه العجلي وذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات"".
* أقول: كيف لا يكون ثقة وقد روى عنه اثنان فانتفت جهالة عينه وذكره ابن حبان في "الثقات"(٤/ ٣١١)، ووثقه العجلي (١/ الترجمة ٦٦٩) وابن خلفون، وقال عنه الذهبي في الكاشف (١/ ٤٦٠ الترجمة ٢٠٩٨): "وُثِّق"، وليس له في الكتب الستة سوى حديث واحد عند النسائي (٨/ ٢٧٧) في الاستعاذة من فتنة القبر، وهو حديث صحيح؟؟
* * *
٣٠٣ - (٢٥٧٢ تحرير) سليمان بن صالح اللَّيْثي مولاهم، أبو صالح المروزي، يلقب سَلَمُويه: ثقةٌ، من العاضرة، مات قبل سنة عشر ومئتين، وقد بلغ مئة. خ س.
تعقباه بقولهما:"بل: صدوق، كما قال الذهبي في "الكاشف" فقد روى عنه جمع، ولم يوثقه أحد، ولا ذكره ابن حبان في "الثقات" لكن روى له البخاري مقرونًا، فإطلاق التوثيق عليه كثير مخالف للمنهج".
* أقول: كان لهما عن مثل ما قالا غنى، فكيف يقولان بهذا وقد قال أبو عليِّ الغساني في "تقييده" في الألقاب، في سَلمويه: "قال أبو جعفر العقيلي: كان عندهم