عن عبد الرحمن بن شبل، وعبد الرحمن له صحبة، وله حديثان أو ثلاثة" (الكامل ٢/ ٢٨٢ طبعة أبي سنة، وتهذيب الكمال ٤/ ٣٣٤).
أقول: وحديثه هذا صححه ابن خزيمة (٦٦٢) و (١٣١٩)، وابن حبان (٢٢٧٧)، والحاكم (١/ ٢٢٩). وذكر المحرران له شاهدًا في تعليقهما على تهذيب الكمال (٤/ ٣٣٤ هامش رقم ١)، عند أحمد (٥/ ٤٤٦ - ٤٤٧).
فقول الحافظ أولى وأدق لما تقدم. (وانظر تعليق الشيخ محمد عوامة على الكاشف ١/ ٢٧٩ الترجمة ٦٧٦) فقد أدرك هذا، وهو من توفيق اللَّه تعالى.
١٧٠ - (٨٠٩ تحرير) تَوْبَة، أبو صَدَقة، الأنصاريُّ، مولى أَنَس البَصْريُّ: مقبولٌ، من الخامسة. س.
تعقباه بقولهما: "لو قال: "صدوق" لكان أقرب إلى الصواب فهذا رجلٌ روى عنه جمع من الثقات: شعبة، وأبو نعيم الفضل بن دُكَيْن، ووكيع بن الجراح، وغيرهم، ووثقه الذهبي في الميزان".
* أقول: هذا الراوي لم يؤثر فيه توثيقٌ عن أحد، وروى عنه أربعة فقط وليس له سوى حديث واحد، وقد طعن فيه الأزدي. ومنهج الحافظ لمن حاله هكذا أن يقول: "مقبول". ونقل المحررين توثيق الذهبي هكذا غيرُ مقبول وهو من التلاعب بالنصوص. فالذهبي ﵀ ساقه في الميزان (١/ ٣٦١ الترجمة ١٣٤٩) فقال: "قال الأزدي: لا يحتج به. قلت: ثقة روى عنه شعبة". فالذهبي إنما وثقه ردًا على الأزدي باعتبار أنه شيخ شعبة، وشعبة متشدد في الرجال (على أن المحررين لا يرتضيان إطلاق توثيق رجال شعبة كما نصا عليه في المقدمة (١/ ٢٧) فقالا: ". . . فقد روى شعبة عن سيف بن وهب التميمي، ومحمد بن عبيد اللَّه العرزمي، وإبراهيم بن مسلم الهجري وجابر بن يزيد الجعفي، وغير واحد ممن يضعفون في الحديث".