للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٢٢٤ - (١١٧٩ تحرير) حُرَيْث، آخره مثلثة، مصغر، ابن الأبَحِّ السَّلِيحيُّ، بفتح المهملة وكسر اللام وسكون الياء بعدها مهملة شامي: مجهول، من الثالثة. د.

* أقول: الحق -والحق أحق أن يقال ويتبع- أن المحررين خالفا المنهجية هنا وافتقارهما إليها أعوزَ كتابهما كثيرًا إلى ما ادعياه من التحرير، وهذه الصفة سبق لهما أن وصفا الحافظ بها، وهما أحق بها.

أقول: المحرران أثبتا كلمة "الأبح" في صلب الكتاب، ولم يعلقا عليها بشيء، وغير خافٍ على أحدٍ أنَّ الدكتور والشيخ ضليعان في علم تحقيق المخطوطات ونشرها، ومن بدهيات هذا العلم أن التصحيح لا يكون إلا من مصادر معترفٍ بها، وقد كتب ابن حجر في أصله: "الأبلج" كما أشار إلى ذلك الشيخ عوامة (ص ١٥٦)، وعلى هذا النحو جاءت في النسختين الخطيتين، نسخة ص (ورقة: ٣٣ ب)، ونسخة ق (ورقة: ٤١ أ)، وكذلك في طبعة الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ١٥٩ الترجمة ٢٠٨).

وقد نبه الدكتور بشار في تعليقه على تهذيب الكمال (٥/ ٥٥٩) على تحرف هذا الاسم في تقريب ابن حجر، وهذا من غريب التحقيق وعجيب التحرير، فهل يستطيع المحرران أن يثبتا لنا من أين أتيا بالصواب؟! وهل يجوز تغيير نص من غير إشارة إلى ذلك؟؟ وهذا من مبلغ انسجامهما مع النهاية من الأمانة العلمية والمحافظة على النصوص.

وطريقتهما في نهاية الغرابة، فلا هما أثبتا النص كما هو، حتى نتعرف على مبلغ ثقافة المؤلف ومدى دقته وكثرة أوهامه من قلتها، ولا هما صححا الخطأ وأثبتا الصواب مع الإشارة، وهذا على كلا الحالين يدفعنا للتشكيك في المنهج المتبع في هذا الكتاب.

مَا شِئْتَ قُلْ بَعْدَ هَذَا أَيُّهَا الرَّجُلُ … فَالنَّاسُ صَامِتَةٌ، يَدْرُونَ أَمْ جَهِلُوا

<<  <   >  >>