٢٩٣ - (٢٤١٦ تحرير) سعيد بن يحيى بن صالح اللَّخْمي، أبو يحيى الكوفي، نزيل دمشق، لقبه سَعْدان: صدوق وسط، وما له في البخاري سوى حديث واحد، من التاسعة، مات قبل المئتين. خ س ق.
قالا:"هو في غزوة الفتح (٤٢٨٢) رواه عن سليمان بن عبد الرحمن عنه، عن محمد بن أبي حفصة، عن الزهري. وأصل الحديث عنده من طريق أخرى عن الزهري (٦٧٦٤). وقول المصنف: "صدوق وسط" يشير إلى تضعيف الدارقطني له -كما نقله المزي في "تهذيب الكمال"- ونقله في "تهذيب التهذيب"، و"فتح الباري" (٨/ ١٤) وهو قولٌ نقله المزي من "تأريخ دمشق" لابن عساكر. على أننا وجدنا الدارقطني في كتابه "العلل" يقول: لا بأس به. (١/ الورقة ٢٠٥) والظاهر أن المصنف لم يقف عليه، وانظر بعد ذلك إلى قول ابن حبان فيه: "ثقةٌ مأمون مستقيم الأمر في الحديث". وهي عبارة تدل على سبره لحديثه ومعرفته به، لذلك نرى أنه "ثقة" -واللَّه أعلم- لعدم وقوفنا على جرح فيه".
* أقول: كان السكوت بهما أجمل، إذ ليس في هذا التعقب كبير غنى، وهما في ذلك خالفا الحافظ ابن حجر ثم المزي ثم ابن عساكر ولم يأتيا بدليلٍ على ما قالا، فالمزي في تهذيب الكمال (١١/ ١٠٨)، وابن حجر في تهذيب التهذيب (٤/ ٩٩) وفي الفتح عقيب (٤٢٨٥)، ومن قبلهما ابن عساكر في تهذيب تأريخ دمشق (٦/ ١٨٠) -وكذلك الذهبي في الكاشف (١/ ٤٤٦ الترجمة ١٩٧٥) لكنهما لم يشيرا إليه- نقلوا جميعًا عن الدارقطني في المترجم له قوله:"ليس بذاك".
والمحرران لم يقفا على ذلك فغمزا نقل هؤلاء الجهابذة الفهماء. والنص ثابت عن الدارقطني كما في سؤالات الحاكم له برقم (٣٥١).
ثم إن نقلهما عن علل الدارقطني (١/ الورقة ٢٠٥) يوافق (٥/ ١٦٩ السؤال ٨٠٢) في المطبوع، لكنهما أغفلا تخطئة الدارقطني له في (٢/ ١٧٦ السؤال ٢٠٠). فتأمل وقارن التحرير والدقة!