الأول: برقم (٤٧٩)، قال فيه:"غريب، وفي إسناده مقال: فائد بن عبد الرحمن يضعف في الحديث".
والثاني: برقم (٧٣٥ م)، وفيه علة.
والثالث: برقم (١٦٠٩)، سكت عنه الترمذي.
والرابع: برقم (١٧٩٧)، قال عنه الترمذي:"حسن صحيح"، وهو متابع فيه.
والخامس: برقم (٢٠٠١)، قال عنه:"حسن غريب".
فالحافظ لا يحكم جزافًا، إنما يتأنى ويتروى، حتى يخلص بحكم دقيق.
* * *
٣٩٩ - (٤٧٩٢ تحرير) علي بن محمد بن أبي الخَصِيب، بفتح المعجمة وكسر المهملة القرشي، الكوفي: صدوق ربما أخطأ، من العاشرة مات سنة ثمان وخمسين. ق.
تعقباه بقولهما:"بل: صدوق حسن الحديث، فقد روى عنه جمع منهم: ابن أبي حاتم، وقال: محله الصدق، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ، فكل راوٍ ربما يخطئ، وهي على كل حال تفيد القلة".
* أقول: هذه من ديدن المحررين، فهما يرومان التعقب، وإن كان الكلام غير صحيح، فإن الحكم واحد، وإنما أخذا على الحافظ قوله:"ربما أخطأ" وهي نافعة جدًّا للاحتراز عن أوهام هذا الراوي، والاستفادة منها عند التعارض.
والمترجم أخطأ في حديث رواه ابن ماجه (٣٤٤٦) عنه، قال: حدثنا وكيع عن أيمن بن نابل، عن امرأةٍ من قريش -يقال لها كلثم-، عن عائشة، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "عَلَيْكُمْ بِالْبَغِيضِ النَّافِعِ؛ التَّلْبِينَةِ. . . الحديث".
فهذا الحديث مما أخطأ فيه علي بن أبي الخصيب، وقد خالفه الثقات في ذلك فقد رواه الإمام أحمد في المسند (٦/ ١٣٨) عن وكيع، عن أيمن بن نابل عن أم كلثوم.