* أقول: نعم، هو سبق قلم من الحافظ ﵀ في أصله، وكذا في مخطوطة الأوقاف (ورقة: ١٢١ أ)، ولكنه جاء على الصواب في مخطوطة ص (الورقة: ٩٦ أ)، وطبعة عبد الوهاب (١/ ٤٣٤ الترجمة ٤٨٦)، وطبعة مصطفى عبد القادر (١/ ٥١٥ الترجمة ٣٤٩٧)، فكان الأول الرجوع إليهما، تصديقًا لدعواهما، وإن كنا لا نشك في رجوعهما إليها، ويظهر لك ذلك جليًّا من مئات التعليقات المسلوخة من شتى الطبعات، نبهت على بعضها إشارة إلى غيرها، فليس من منهجي استقصاؤها، فهذه قضية طويلة، ولكني أحببنا التنبيه، فتفطن!!!
* * *
٣٤٢ - (٣٥١٢ تحرير) عبد اللَّه بن عمران التَّيْمي الطَّلْحي، البصري: مقبول، من السادسة. ت.
تعقباه بقولهما:"بل: ضعيف يعتبر به في الشواهد والمتابعات فقد قال أبو حاتم: شيخ. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه عن مالك بن دينار. وماله في الكتب الستة سوى حديث واحد أخرجه الترمذي من روايته عن عاصم الأحول، عن عبد اللَّه بن سرجس (٢٠١٠) ".
* أقول: لكن حديثه الواحد حنه الترمذي، وقد ذكر المترجم له ابنُ حبان في الثقات (٧/ ١٩)، وقال الذهبي في الكاشف (١/ ٥٨١ الترجمة ٢٨٩١): "صدوق". فما لهما أغفلا كل هذا؟ ولا يخفى على من مارس هذا العلم -وكان دثاره تقوى اللَّه- أن أبا حاتم من المتشددين في الجرح، وعبارة العقيلي بينة -لمن كانت له بصيرة- في حصر تضعيفه بروايته عن مالك بن دينار، والظاهر أنه أراد حديثًا بعينه، وحتى لو أراد جميع حديثه عن مالك فكان ينبغي تخصيص ضعفه به، وهكذا تقتضي الأمانة، لا سيما في حديث خير الأنام ﵊.