ثم إن المحررين لم ينقلا تقوية أمره، فقد قال الذهبي في "الكاشف"(١/ ٦٦٣ الترجمة ٣٤٣٩): "شيعي صدوق".
وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب"(٦/ ٣٨٦): "قال العجلي: كوفي تابعي ثقة".
ثم إنَّ المتَرجم له أخرج له البخاري ومسلم في صحيحيهما مقرونًا بغيره.
وروى له الترمذي حديثًا واحدًا برقم (٣٠١٢) وقال: "حسن صحيح".
وله في ابن ماجه حديث واحد برقم (١٧٨٤) قال عنه الدكتور بشار في تعليقه على ابن ماجه (٣/ ٢٥٢): "إسناده صحيح"، فتناقض.
بعد هذا العرض أرى أن حكم الحافظ ابن حجر هو الصواب، وتعقب المحررين لا يسوى سماعه، ومن أفرط في تضعيفه إنما بسبب المذهب، ومقرر عندنا وعند المحرريَن -كما في مقدمتهما (١/ ٣٥ الفقرة ١) - أن الطعن بسبب اختلاف العقائد غير معتد به.
* * *
٣٧١ - (٤٢٢٥ تحرير) عبد الملك بن أبي نَضْرة العَبْدي: صدوق، ربما أخطأ، من السابعة. خد ق.
* أقول: جعلا تعقب الحافظ غايتهما فانشغلا بها عن تصحيح ما يكتبان فجاء تحريرهما بلا تحقيق، فضلًا عن كونه بلا تحرير -مع أنهما تزعما ضبط النص والمقابلة-، وقد سقطت من عندهما لفظة:"البصري" بعد: "العبدي"، وهي لفظة ثابتة في مخطوطة ص (الورقة: ١٢٠ ب)، وجميع طبعات التقريب كطبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٥٢٤ الترجمة ١٣٦١) وطبعة مصطفى عبد القادر عطا (١/ ٦٢١ الترجمة ٤٢٣٩)، بل هي ثابتة حتى في أصل المحررين الوحيد وهو طبعة الشيخ محمد عوامة (ص ٣٦٥ الترجمة ٤٢٢٥) فتأمل بعد إلى التحرير!!