للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

"الميزان": "ما هو بقويِّ ولا إسناده يمضي"، ولم يوثقه سوى ابن حبان".

* أقول: هذه من مجازفات المحررين فإنزاله إلى رتبة: "ضعيف" منزلة هابطة في حقه؛ فالمحرران يعدان الضعيف فيمن لا يعتبر بحديثه، فقالا في المقدمة (١/ ٤٨): "ومن قلنا فيه: "ضعيف"، فحديثه ضعيف لا يصلح للمتابعات ولا للشواهد"، مع أن هذا الراوي لم يُؤْثَر فيه تضعيف بهذه المثابة.

أما قول البخاري فقد قال: "في حديثه نظر ولم يقل: "فيه نظر" وفرق بين العبارتين قال الشيخ محمد عوامة في تعليقه على الكاشف (١/ ٢٨٥) على قول البخاري: "إنَّ قول البخاري هذا يُؤَثِّر على ضبط الراوي لا على عدالته".

فهذا الجرح من الإمام البخاري يُؤَثِّر على ضبطه، لا على عدالته وما دام الأمر هكذا فمثل هذا تنفعه المتابعات والشواهد.

وأما العقيلي فإنما ذكره في ضعفائه (١/ ١٧٧ الترجمة ٢٢٢) لقول البخاري وكلام الإمام أحمد في حديث الراوي لا في عدالته وحفظه.

وأما تضعيف الذهبي له فليس من التضعيف الشديد، وقد قابل ذلك توثيق ابن حبان له، وقول البزار: "مشهور".

ثم إنهما لو دققا في اصطلاح ابن حجر لعلما أنهما في غير طريق التدقيق سائران، فقد قال الحافظ ابن حجر في مقدمته (١/ ٢٤ طبعة مصطفى): "السادسة: من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله، وإليه الإشارة بلفظ: مقبول، حيث يتابع، وإلا فليِّن الحديث".

* * *

١٨٢ - (٨٥٧ تحرير) ثَوَاب، بتخفيف الواو، ابن عُتْبَة المَهْريُّ، بفتح الميم وسكون الهاء، البصريُّ: مقبولٌ، من السادسة. ت ق.

تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث، فقد وثقه ابن معين وقال أبو داود: ليس به بأس. وأنكر أبو زُرْعة وأبو حاتم الرازيان على ابن معين توثيقه مطلقًا.

<<  <   >  >>