إنَّ الحمد للَّه نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده اللَّه فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له.
"وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، وأمينه على وحيه، وخيرته من خلقه وسفيره بينه وبين عباده، المبعوث بالدين القويم، والمنهج المستقيم، أرسله اللَّه رحمة للعالمين، وإمامًا للمتقين، وحجةً على الخلائق أجمعين"(١).
فلقد اصطفى اللَّه تعالى هذه الأمة؛ إذ شرفها بأن اختار لها هذا الدين القويم، وجعل أساسها المشيد وركنها الركين "كتابه العزيز"، وهيَّأ هذه الأمة لتضطلع بتلك المهمة، ألا وهي حفظ هذا الكتاب الذي تعهد اللَّه ﵎
(١) من مقدمة زاد المعاد (١/ ٣٤) للعلامة ابن القيم.