له حديث واحدٌ رواه ابن ماجه (١٧٥٦) والترمذي (٥٤٢) واستغرَبه، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه"(٢٨١٢). وقال البخاريُّ: لا أعرف لثواب غير هذا الحديث. وقد ساق له ابن عدي هذا الحديث، ثم قال: وهذا الحديثُ قد رواه غيره عن ابن بريدة، منهم: عُقْبة بن عبد اللَّه الأصم، ولا يلحقه بهذين ضعف. وقال الحاكم بعد أن صحح حديثه:"وهذه سُنَّة عزيزة من طريق الرواية مستفيضة في بلاد المسلمين".
* أقول: هذا الاستدراك والتعقب ليس هو إلا من الإطالة وتسويد الورق، إذ لا منافاة بين الحكمين، فالمقبول عند الحافظ: يقبل حديثه ويحتج به، وحال هذا الراوي هكذا فليس للمترجم له غير حديث واحد، رواه عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه:"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ، وَكَانَ لَا يَأْكُلُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَرْجِعَ"، وقد توبع تابعه عقبة بن عبد اللَّه الرفاعي الأصم عند أحمد (٥/ ٣٥٢)، والدارمي (١٦٠٨) وغيره كما ذكره ابن عدي.
ثم إن المحررين أهملا بعض التجريح فقد قال العجلي:"يكتب حديثه وليس بالقوي". (تهذيب التهذيب ٢/ ٣١)، وقال الذهبي في الكاشف (٢/ ٢٨٥ الترجمة ٧٢٥): "فيه لين".
* * *
١٨٣ - (٨٦١ تحرير) ثَوْر بن يزيد، بزيادة تحتانية في أول اسم أبيه، أبو خالد الحِمْصيُّ: ثقة ثَبْث إلا أنه يرى القَدَر، من السابعة، مات سنة خمسين، وقيل ثلاث -أو خمس- وخمسين. ع.
* أقول: هكذا رقما له: (ع) وقالا في الحاشية: "هكذا وقع رقمه (ع) وهو خطأ، فما علمنا أن مسلمًا أخرج له، ولا ذكر لذلك في "التهذيبين" ورمزه فيهما (خ ٤) ".
أقول: هكذا تحرَّفَ عليهما النص، وقالا هذه المقالة تقليدًا منهما لطبعة الشيخ عوامة (ص ١٣٥ الترجمة ٨٦١)، ولم يدققا ما وجدا فقد جاء رقمه في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ١٢١ الترجمة ٥٣): (خ ٤)، وكذلك في طبعة