وقد رواه مصعب بن سعد عند أحمد (٢/ ٣٤١)، وأبي داود (٦٠٣) وسهيل بن أبي صالح عند مسلم (٢/ ٢٠ طبعة استانبول، ورقم ٤١٥ طبعة ابن عبد الباقي)، وابن خزيمة (١٥٧٥)، والأعمش عند أحمد (٢/ ٤٤٠) ومسلم (٢/ ٢٠ رقم ٤١٥)، وابن ماجه (٩٦٠)، وابن خزيمة (١٥٧٦ و ١٥٨٢)، ثلاثتهم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ولم يذكر أحد منهم: "وإذا قرأ فأنصتوا".
قال أبو داود في سننه (١/ ١٦٥ عقيب ٦٠٤): "هذه الزيادة: "وإذا قرأ فأنصتوا" ليست بمحفوظة الوهم عندنا من أبي خالد الأحمر". وانظر لزامًا التخريج في "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء" (ص ٢٦٦ - ٢٦٩).
* * *
٣٠٠ - (٢٥٥٠ تحرير) سُليمان بن داود بن الجارود أبو داود الطَّيالسي البصري: ثقة حافظ، غَلِطَ في أحاديث، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين. خت م ٤.
تعقباه بقولهما: "قوله: "غَلِطَ في أحاديث" لو لم يذكرها، لكان أحسن، فمَنْ مِن الحفاظ الثقات الأثبات لم يغلط في أحاديث؟ وأبو داود قد أطلق توثيقه كُل أئمة هذا الشأن، وأثنوا على حفظه وتثبته، وعمدة ابن حجر في هذا القول هو قول إبراهيم بن سعيد الجوهري:"أخطأ أبو داود الطيالسي في ألف حديث". وهذا من المبالغات والتهاويل التي لا يُعوَّل عليها ولا يلتفت إليها، قال الذهبي في "السير": "ولو اخطأ في سبع هذا لضعفوه". وقد كان أبو داود -كما قال ابن عدي- في أيامه أحفظ مَنْ بالبصرة مُقَدَّمًا على أقرانه لحفظه ومعرفته. وقال:"وليس بعجب من يحدث بأربعين ألف حديث من حفظه أن يخطئ في أحاديث منها، يرفع أحاديث يوقفها غيره، ويوصل أحاديث يرسلها غيره، وإنما أتى ذلك من حفظه، وما أبو داود عندي وعند غيري إلا متيقظ ثبت".