وقد أخرجه أحمد (٢/ ٩٢)، وعبد بن حميد (٨٦٠) من طريق الفضل بن يزيد الثمالي، قال: حدثني أبو العجلان، قال: سمعت ابن عمر، به.
لذا قال المزي بعد أن ساق رواية الترمذي:"هكذا قال: وهو خطأ، رواه منجاف بن الحارث، عن علي بن مسهر، عن الفضل بن يزيد، عن أبي العجلان المحاربي، عن ابن عمر، وكذلك رواه أبو عقيل الثقفي، ومروان بن معاوية الفزاري، عن الفضل بن يزيد، وهو الصواب والخطأ في ذلك إما من الترمذي، وإما من شيخه (١) "(تهذيب الكمال ٨/ ٣٧٠ الترجمة ٨١٠٦ ط ٩٨).
ولم يتنبه الدكتور بشار على هذا الخطأ في المسند الجامع (١٠/ ٨٤٥ حديث ٨٣٠٨) إذ فصله عن سابقه، فجعله حديثين، وهما حديث واحد، وتابعيهما واحد. وكذلك لم يتنبه له في جامع الترمذي (٤/ ٣٣٣)، ولا في تحفة الأشراف (٦/ حديث ٨٥٩٢). ولو تأنى جيدًا لما فاته ذلك، ولكنها السرعة والعجلة وتكثير المؤلفات التي افتخر بكثرتها ولم يحفل بدقتها، نسأل اللَّه السلامة.
* * *
٥٦٦ - (٨٢٦٤ - تحرير) أبو علي الأزدي، عن أبي ذر، اسمه عبيد بن علي: وهو مقبول، من الثالثة، وقيل فيه: أبو الفيض، والأول أصح. س.
تعقباه بقولهما:"بل: مجهول، فقد تفرد بالرواية عنه منصور بن المعتمر، ولم يوثقه أحد".
أقول: هكذا قالا معتمدين على تهذيب الكمال حسب متغافلين أن تهذيب الكمال خاص برجال الكسب الستة، وبعض مؤلفات أصحابها. وهذا الراوي قد روى عنه أيضًا ابن أبي حسين عند الشافعي في مسنده (١٠١٦) بتحقيقي.
* * *
(١) والذي يترجح عندي أن الخطأ من هناد شيخ الترمذي، فقد رواه هكذا في كتاب "الزهد" (١/ ١٨٩).