حبان في "الثقات"، ولم يؤثر توثيقه عن كبير أحد من العلماء المتقدمين، لكن قال الذهبي في "الكاشف": ثقة".
* أقول: هذا عجيب منهما فرجل وثقه ابن حبان (٨/ ٣١٣)، والذهبي في الكاشف (١/ ٤٨٤ الترجمة ٢٢٧٠)، وابن حجر ولم يؤثر فيه غير ذلك كيف ينزلانه إلى: "صدوق"؟!
* * *
٣١٢ - (٢٧٨٥ تحرير) شَرِيك بن حنبل العَبْسي، الكوفي، وقيل: ابن شُرَحْبيل: ثقة، من الثانية، ولم يَثْبُت أن له صحبة. د ت.
تعقباه بقولهما: "بل: مجهول الحال، إذ لم يرو عنه غير اثنين وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، ولم تصح صحبته كما قال المصنف، فأنّى له التوثيق. روى له أبو داود (٣٨٢٨) والترمذي (١٨٠٨) و (١٨٠٩) حديثًا واحدًا عن عليٍّ في "النهي عن أكل الثوم إلا مطبوخًا"، وقال الترمذي عَقِبَه:"هذا الحديث ليس إسناده بذلك القوي، وقد روي هذا عن عليٍّ قوله، وروي عن شريك بن حنبل عن النبي ﷺ مرسلًا".
* أقول: ذكر ابن سعد المترجم له في طبقاته (٦/ ٢٣٦) وقال: "كان معروفًا قليل الحديث".
وهذا القدر مع توثيق ابن حبان (٤/ ٣٦٠) يكفي؛ لذا قال الذهبي في الكاشف (١/ ٤٨٤ الترجمة ٢٢٧٤): "وثق".
وحديثه الوحيد: له شاهد من حديث قرة المزني، أخرجه أحمد (٤/ ١٩) وأبو داود (٣٨٢٧)، والنسائي في الكبرى (٦٦٨١) من طرق عن خالد بن ميسرة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال:"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ الْخَبِيثَتَيْنِ. وَقَالَ: مَنْ أَكَلَهُمَا فَلَا يَقْرَبْ مَسْجِدَنَا. وقَالَ: إِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ آكِلِيهِمُا فَأَمِيتُمُوهُمَا طَبْخًا".