* أقول: بل الواجب لمن تعقب الحافظ أن يدري؛ فقد قال يعقوب بن شيبة:"كان قد سمع ولم يكن له عناية بالحديث"(تهذيب التهذيب ١/ ٤٦٠).
فهذا الجرح وإن كان مردودًا لتقاعده عن معارضة أقوال الأئمة النقاد الذين بالغوا في الثناء عليه، إلا أن نفيهم الجرح عنه بتاتًا أمر آخر غفلا عنه، وكان الأولى بهما -وهما المحرران المتعقبان- أن يقولا قال فيه يعقوب، ثم يبينان عدم تأثيره في الراوي، وهذا من مقتضيات البحث الدقيق.
* * *
١٥٠ - (٧١٥ تحرير) بشير بن سلمان الكِندي، أبو إسماعيل الكوفي والد الحكم: ثقة يغرب، من السادسة. بخ م ٤.
* أقول: قالا في الحاشية: "هكذا هو هنا، وفي أصله "تهذيب الكمال" للمزي، وصوابه -كما سيأتي في ترجمة ولده الحكم ومصادر ترجمته-: النَّهدي".
أقول: هذه الحاشية أخذها المحرران من تعليقات الشيخ محمد عوامة (ص ١٢٥ الترجمة ٧١٥)، واختصراها، ولا يفوتني هنا أن أنبه إلى مسألة، وهي: أن رقوم المترجم له تحرفت في تهذيب الكمال (الطبعة ذات الخمسة والثلاثين مجلدًا) إلى: (بخ م ع) فلا أدري كيف لم يدخل الدكتور بشار (م) في (ع).
* * *
١٥١ - (٧٢٣ تحرير) بَشير بن المهاجر الكوفيُّ الغَنَويُّ، بالمعجمة والنون: صدوق لَيِّنُ الحديث، رمي بالإرجاء، من الخامسة. م ٤.
تعقباه بقولهما:"بل: ضعيف يعتبر به، فقد قال أحمد بن حنبل: منكر الحديث، قد اعتبرت أحاديثه فإذا هو يجيءُ بالعَجَب. وقال ابن عدي -بعد أن خَبَر حديثه أيضًا-: روى ما لا يُتابع عليه، وهو ممن يُكتب حديثه وإن كان فيه بعضُ الضعف. وقال العُقيلي: منكر الحديث. ولا نعلم وثقه كبير أحدٍ سوى ابن معين وكلام أحمد فيه من الجرح المفسَّر".