أقول: بل هو بفتح الحاء المهملة، وبفتح الموحدة المشددة وكسرها. قاله النووي في المجموع (٢/ ٢١٨)، وسبط ابن العجمي في حاشيته على الكاشف (١/ ٤٥٤ الترجمة ٢٠٤٧).
وقال أبو أحمد العسكري في شرح التصحيف:"قرأت على أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري -وكان ضابطًا صحيح العلم- ذكر سلمة بن المحبق فأنكره وقال: ما سمعت من ابن شَبة وغيره إلا بكسر الباء فقلت: إن أصحاب الحديث يفتحون الباء، وقرأته على أبي بكر بن دريد في كتاب الاشتقاق بالفتح وكذا ذكره الكلبي". (تهذيب الكمال ١١/ ٣١٨).
* * *
٢٩٩ - (٢٥٤٧ تحرير) سليمان بن حَيّان الأزدي، أبو خالد الأحمر الكوفي: صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة تسعين أو قبلها وله بضع وسبعون. ع.
تعقباه بقولهما:"بل: صدوق حسن الحديث، في أقل أحواله وهو قريب من الثقة، وثقه وكيع، وابن المديني، وأبو هشام الرفاعي وابن سعد، والعجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن معين: صدوق وليس بحجة، وقال مرة: ثقة، وقال مرة: ليس به بأس. ويظهر من رواية الدوري عنه أنه غمزه بسبب حديث: "إذا قرأ فأنصتوا". وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صدوق. وقال الذهبي: وكان موصوفًا بالخير والدين. وكان سفيان يَعيبه بخروجه مع إبراهيم بن عبد اللَّه بن حسن، وأما الحديث فلم يكن يطعن فيه. وقد خرج مع إبراهيم عدد من علماء الأمة الأعلام، فكان ماذا؟ ".
* أقول: هذا كلام مُعتَرض، وقول مقولٌ فيه، فقول الحافظ أحسن الأقوال وأنفعها وأشملها، وإنما تعقبا على الحافظ قوله:"يخطئ"، وكأنهما يزعمان أن لا داعي لها، وهي مهمة جدًّا، ومعلومة غالية جاءت من سبر ابن حجر حديث سليمان، ومن جمع أقوال أئمة النقد، والباحث مثلنا بحاجة إلى هذهِ اللفظة النفيسة