للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٣٧٩ - (٤٦٠٠ تحرير) عطاء بن أبي مسلم، أبو عثمان الخُراساني واسم أبيه مَيْسَرة، وقيل: عبد اللَّه: صدوق يَهِمُ كثيرًا ويُرْسل ويُدَلِّسُ، من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين، لم يصحَّ أن البخاري أخرج له. م ٤.

تعقباه بقولهما: "هكذا رقم له المصنف (م ٤)، ورقم له المزي (ع) رقم الستة، لأنه ذكر أن البخاري روى له حديثين لم ينسبه في واحد منهما، الأول: في تفسير سورة نوح (٤٩٢٠)، والثاني في الطلاق (٥٢٨٦) ظنًّا منه أنه عطاء بن أبي رباح.

ورَدَّ المصنف هذا في "مقدمة الفتح"، وفي زياداته على "التهذيب"، لكنه لم يأت بدليلٍ قاطعٍ في ذلك، والأولى أنه عطاء الخراساني، كما ذكر غير واحد، وكما هو مبين في التعليق المطول على "تهذيب الكمال"، وأن البخاري توهم فيه.

وعطاء بن أبي مسلم الخراساني ثقةٌ، وثقه ابن معين، والبخاري، وأبو حاتم الرازي، والدارقطني، وابن سعد، وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره أبو زرعة الرازي في "الضعفاء" ربما بسبب إرساله، وضعَّفه ابن حبان فذكره في "المجروحين وقال: "كان من خيار عباد اللَّه غير أنه رديء الحفظ، كثير الوهم، يخطئ ولا يعلم، فحمل عنه، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به". وتلقف المصنف هذا، فقال: (يَهِمُ كثيرًا) وهو قول مدفوع بتوثيق الجهابذة ممن ذكرنا، بل نقل الترمذي في "العلل الكبير" عن البخاري أنه قال: "رجل ثقة، روى عنه الثقات من الأئمة مثل مالك ومعمر وغيرهما، ولم أسمع أحدًا من المتكلمين تكلم فيه بشيء". على أن الرجل كان يرسل، فروايته عن جميع الصحابة مرسلة (منقطعة) إذ لم يسمع من أحد منهم.

أما تدليسه فلم يذكره أحد، لكن روايته عن بعض الصحابة، كأنها عُدت من التدليس، وليس منه كما هو مبين في كتب المصطلح، واللَّه أعلم".

* أقول: كلام مردود عليهما واضح فيه الضعف متكلف فيه الرد، فقد تجرآ

<<  <   >  >>