للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

حبان في "الثقات"، ولا نعلم فيه جرحًا سوى قول الأزدي: "حديثه ليس بالقائم"، والأزدي ضعيف".

* أقول: هذه أحكام على التشهي، وليست على المنهج العلمي الصحيح، فالجمع الذين رووا عنه أربعة، ثلاثة لا يعرفون، وواحد ثقة. ثم إنهما نفيا أن يوجد جرح في الراوي غير قول الأزدي وكلامهم غير صحيح، فقد قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٨٤ - ٤٨٥ عقيب ١٢٥١) ما نصه: "لهيعة بن عقبة: لا يعرف، ولم أجد له ذكرًا، إلا أن ابن لهيعة هو عند ابن أبي حاتم: عبد اللَّه بن لهيعة بن عقبة. هكذا ذكره في باب اللام من أسماء الآباء. فيشبه على هذا أن يكون والد عبد اللَّه، وإذا كان هو إياه لم ينفعه فإنه لا تعرف حاله، فأما غير ابن أبي حاتم، فيقول فيه: عبد اللَّه بن عقبة بن لهيعة، وهذا هو الصواب، فعلى هذا يبقى لهيعة بن عقبة غير معروف العين".

والحافظ ابن حجر نص في ترجمته هنا أنه والد عبد اللَّه. وعليه فحُكْمُ ابن القطان يكون بجهالة حاله، ومعلوم أن مجهول الحال هو نفسه المستور عند ابن حجر كما صرح به في نزهة النظر (ص ٥٢).

ثم إن المترجَم له ليس له في الكتب الستة سوى حديث واحد أخرجه ابن ماجه برقم (٢٨٢٩) وهو حديث ضعيف، ضعف إسناده جدًّا عبد الحق الإشبيلي في أحكامه الوسطى (٥/ ١٨٦) ووافقه ابن القطان (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٤٨٤ عقيب ١٢٥١)، واكتفى الدكتور بشار بتضعيفه فقط في تعليقه على سنن ابن ماجه (٤/ ٣٥٦)، مع أني أستنكر متن هذا الحديث، واللَّه أعلم.

* * *

٤٤٠ - (عقيب ٥٦٨٧ تحرير).

حرف الميم: ذكر من اسمه محمد على ترتيب الحروف في آبائهم، وكل من لم تذكر له كنية فهو عبد اللَّه.

<<  <   >  >>