وإن كنا معهما في سقوطه من أصل ابن حجر، وكذا في مخطوطة الأوقاف (ورقة: ٢٠٣ أ)، فقد جاءت على الصواب في أكثر من طبعة للتقريب كطبعة الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ١٦٠ الترجمة ٢١٠)، وفي طبعة مصطفى عبد القادر (٢/ ٧٥ الترجمة ٥٨٩٥)، وفي مخطوطة ص (الورقة: ١٦٦ ب) فما جاءا بشيء يستحقان الثناء عليه.
* * *
٤٥٤ - (٥٨٧٨ تحرير) محمد بن أبي رَزِين، شيخ لسليمان بن حَرْب: مقبول، من الثامنة. ت.
تعقباه بقولهما:"بل: ثقة، لقول ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": "سألت أبي عنه، فقال: شيخ بصري لا أعرفه، لا أعلم روى عنه غير سليمان بن حرب، وكان سليمان قَلَّ من يرضى من المشايخ، فإذا رأيته قد روى عن شيخ فاعلم أنه ثقة"، فهذا القول لا يختلف عن توثيقه هو له. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى سليمان بن حرب لكن شيوخ سليمان ثقات قاله أبو حاتم".
* أقول: هذه مجازفة وعدم منهجية، فهما يجهلان من حاله هكذا في الكتاب انظر على سبيل المثال الترجمة (٥٨٧٢) محمد بن ذكوان شيخ شعبة، وثقه الحافظ وقالا:"مجهول تفرد شعبة بالرواية عنه، وذكره ابن حبان وحده في الثقات"، ولهما في هذا الكتاب نظائر.
ثم إنهما اعتبرا قول أبي حاتم هذا توثيقًا له، مع أنه لم يوثقه بل وثق شيوخ سليمان توثيقًا إجماليًّا، ومع هذا التوثيق الإجمالي، فقد ردَّ عليه النِّبَاتي كما في تهذيب التهذيب (٩/ ١٦٣)، ثم إنهما نقلا قول الذهبي من "الميزان"، وأهملا قوله في "ديوان الضعفاء والمتروكين"(٢/ ٢٩٦ الترجمة ٣٧٠٥) فقد قال: "مجهول" ولم يذكر قول أبي حاتم؛ فهو لم يرتضه قطعًا، كما أن النِّبَاتي لم يرتضه، ولا الحافظ ابن حجر إذ نقل قول النِّبَاتي وأقره.