للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

للحافظ أنْ ينزله إلى رتبة: "صدوق"، ثم إن المتَرجم عُدت له غلطات فأضاف إليها الحافظ: "يخطئ"، فكان ماذا؟

وقد روى له الترمذي حديثين، أحدهما: برقم (٢٤٤٩)، وهو حديث مرفوع، لكنه أعله بالوقف، ورجح الموقوف، وقال أبو حاتم، كما في علل ابنه (٢/ ١٧١ حديث ٢٠٠٧): "الصحيح موقوف، الحفاظ لا يرفعونه".

* * *

٤٠٧ - (٤٨٣٨ تحرير) عُمارة بن بِشْر الشامي: مقبول، من التاسعة. س.

تعقباه بقولهما: "بل: مستور، فقد روى عنه أربعة، ولم يوثقه أو يتكلم فيه أحد".

* أقول: قولهم: "ولم يوثقه أو يتكلم فيه أحد"، غير دقيق. فقد تكلم فيه العارف بعلل الحديث ورجاله الإمام النسائي.

فقد ساق النسائي في "المجتبى" (٨/ ١٦٢)، والكبرى (٩٤٥٨) حديث عمارة بن بشر، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو إسحاق، قَالَ: حَدَّثني حِمَّانُ، قَالَ "حَجَّ مُعَاوِيَةُ، فَدَعَا نَفَرًا مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ، أَلَمْ تَسْمَعُوا رَسُولَ اللَّهِ نَهَى عَنِ الذَّهَبِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا أَشْهُدُ".

ثم ساق في المجتبى (٨/ ١٦٣)، وفي الكبرى (٩٤٦٠) بسنده إلى يحيى بن حمزة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال حدثني يحيى، قال حدثني حمان، قال: حج معاوية. . . (هكذا بإسقاط أبي إسحاق).

ويحيى بن حمزة ثقة، كما في التقريب (٧٥٣٦)، أخرج له الجماعة، لكن النسائي ماذا قال؟ قال: "عمارة أحفظ من يحيى، وحديثه أولى بالصواب" (المجتبى ٨/ ١٦٣ وقد تحرف النص في الكبرى). فالنسائي جعله أحفظ من يحيى بن حمزة الثقة، فهو توثيق منه . وعلى هذا فإن قولهما: "ولم يوثقه أو يتكلم فيه أحد" قول بلا تتبع، فيه ما فيه.

نسأل اللَّه معرفة الحق والنطق به

<<  <   >  >>