ولي تعقب آخر وهو: أنهما أثبتا ضبط نسبته هكذا، وعلقا في الهامش بقولهما:"هكذا قيدها بخطه بالفتح، وضبطها السمعاني وابن الأثير وغيرهما بالكسر، وضبطها في "القاموس" بالكسر، وقال: وقد تفتح".
أقول: المحرران لا يتورعان عن أخذ أي نص يخدم مرادهما، وبقليل من التغيير ينسباه لنفسيهما، وهو أمر يدل على فرط احترامهما لأمانة العلم.
أقول: أصل تعقبهما هذا هو للشيخ محمد عوامة (ص ٨٦ الترجمة ١٢٨) إذ قال في الهامش: "الفلسطيني: يكرر المصنف ﵀ ضبط الفاء -بقلمه- بالفتح، وعلى هذا مشيت في ضبطها في كتابه، وهي مكسورة عند السمعاني وغيره".
فإنا للَّه وإنا إليه راجعون
* * *
٣٩ - (١٣٣ تحرير) آدم بن سليمان الُقَرشيُّ الكُوفيُّ والد يحيى: صدوق من السابعة. م ت س.
تعقباه بقولهما:"بل: ثقة، وثقه النسائي والعجلي، وابن حبان وروى عنه سفيان الثوري وشعبة. وقال أبو حاتم: صالح. روى له مسلم حديثًا واحدًا مُتابعة".
* أقول: توثيق النسائي والعجلي وابن حبان لا يقاوم تنزيل أبي حاتم إياه إلى: "صالح"، وقد ذكر المحرران في المقدمة (١/ ٤٢) أن الصالح: هو الذي يكتب حديثه للاعتبار. وكذا هو في الجرح والتعديل (٢/ ٣٧) وعلى هذا كان صنيع الإمام مسلم فقد أخرج له حديثًا واحدًا متابعة كما ذكرا.
وقد رفعه الحافظ ابن حجر إلى:"صدوق" لتوثيق النسائي والعجلي وابن حبان، فلا اعتراض عليه إذًا.
تنبيه: قال الدكتور بشار في تعليقه على تهذيب الكمال (٢/ ٣٠٨ هامش ٢): "قال مغلطاي في الإكمال: "روى له مسلم حديثًا واحدًا متابعة. . . " - ثم قال