بعد هذا فلا أرى الاعتراض على الحافظ في حكمه إلا من التكلف.
* * *
٣٩٤ - (٤٧٦٥ تحرير) علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة المخزومي مولاهم، المِصْري، لقبه عَلَّان، بفتح المهملة وتشديد اللام، وكان أصله من الكوفة: صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وسبعين. س.
تعقباه بقولهما:"بل: ثقة، فقد روى عنه جمع من الثقات، منهم: ابن أبي حاتم، وقال: "صدوق"، وهو مثل أبيه يستعمل هذا التعبير لشيوخه الذين يرتضيهم فيروي عنهم، ووثقه ابن يونس، وهو الأعلم بأهل بلده، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ولا يعرف فيه جرح".
* أقول: بل هو صدوق، كما قال الحافظ، وعليهما في تعقبهما أمران:
الأول: زعما أن عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول: "صدوق" في ثقات شيوخه. وهذا غلط محض، بل يخالف ما كتبه هو عن منهجه ويخالف ما نقلاه هما عنه في مقدمتهما للتحرير.
فقد جعل عبد الرحمن بن أبي حاتم الرواة على أربعة أصناف:
١ - الثقة أو المتين الثبت، فهذا ممن يحتج به.
٢ - صدوق، أو محله الصدق، أو لا بأس به، فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه. (الجرح والتعديل ٢/ ٣٧). وقد نقلاه في مقدمتهما (١/ ٤٢)، فعلى هذا يَبطل ما زعماه.
الثاني: نقلا عن ابن يونس توثيقه مطلقًا، وهذا من اقتطاع النصوص المحيل