للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو داود: لا أنشط لحديثه. ولا نعلم من أين أتى بقوله: "في حفظه شيء".

* أقول: هذا التعقب لا معنى له؛ فالنتيجة واحدة، ثم إن قولهما: "ولا نعلم من أين أتى بقوله: في حفظه شيء". مما يُستغرب منه، لاسيما إذا جاء من عند من يؤلف كتابًا في الجرح والتعديل، وهل نُزَّل إلى رتبة "الصدوق" إلا بسبب شيء خفيف في حفظه. ثم هب أن ذلك ليس هو. فماذا تصنعان بقول أبي داود: "لا أنشط لحديثه"، وقول أبي حاتم: "لا يحتج بعمرو" (حاشية الكاشف ٢/ ٨٠ الترجمة ٤١٧٧).

* * *

٤١٦ - (٥٠٦٥ تحرير) عمرو بن عبد اللَّه بن عبيد، ويقال: عليٍّ ويقال: ابن أبي شعيرة الهمداني، أبو إسحاق السبيعي، بفتح المهملة وكسر الموحدة: ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بأَخَرَةٍ مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. ع.

تعقباه بقولهما: "قوله: "اختلط بأخرةٍ" ليس بجيد، فإنه لم يختلط، لكنه شاخ ونسي -كما قال الإمام الذهبي- وسمع منه سفيان بن عيينة في حال شيخوخته فروايته عنه غير جيدة، ولذلك لم يخرج الشيخان من طريقه شيئًا عنه.

ولم يصفه المؤلف هنا بالتدليس مع أنه أورده في كتابه "المدلسين" في الطبقة الثالثة، وهم الذين لا تقبل رواياتهم إلا إذا صرحوا بالتحديث من "طبقات المدلسين" صفحة ١٠١، وقال: مشهور بالتدليس، وصفه النسائي وغيره بذلك".

* أقول: يستدرك عليهما أمران هنا:

الأول: قد نفيا عنه الاختلاط بقول الذهبي، وقد غمزه بذلك الإمام أحمد وابن معين، وأبو زرعة الرازي. (انظر: تهذيب الكمال ٥/ ٤٣١ - ٤٣٤ الترجمة ٤٩٨٩ ط ٩٨، وتهذيب التهذيب ٨/ ٦٥ - ٦٧ وانظر: كتاب المختلطين للعلائي ١/ ٩٣، والاغتباط ص ٦٤ والكواكب النيرات ١/ ٦٦).

<<  <   >  >>