والثاني: برقم (٢١٦٨) وهو حديث ضعيف؛ لضعف رجلين من رجال سنده، ولانقطاعه.
وحديثه الثالث: برقم (٤١٢٧) وهو معلول، في تفسير سورة الأنعام (٥٢ - ٥٤) وسبب نزولها؛ فإن الآية مكية، والأقرع بن حابس وعُينية إنما أسلما بعد الهجرة. مشكل الآثار (١/ ٣٤٠ عقيب ٣٦٧) فمن كانت روايته هكذا ففي توثيقه مجازفة فهو: "صدوق حسن الحديث" كما قال الحافظ.
* * *
٢٨ - (١٠٧ تحرير) أحمد بن مُصَرِّف بن عمرو اليامي، بالتحتانية الكوفيُّ: صدوق، من الحادية عشرة. س.
تعقباه بقولهما:"بل: ثقة، فقد روى عنه جمع منهم أبو عبد الرحمن النسائي، وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، وقال: مستقيم الحديث وهي عبارة تدل على دراسته لحديثه ومعرفته به، واللَّه اعلم".
* أقول: رواية الجمع لا ترفع "الصدوق" إلى "الثقة"، والنسائي ليس من شرطه أن لا يروي إلا عن ثقة، وقول ابن حبان (٨/ ٣٣) عنه: "مستقيم الحديث" لا تدل على أنه في أعلى درجات القبول؛ إذ لا منافاة بين قوله وبين قول الحافظ، فالمحرران كثيرًا ما ذهبا واحتجا لحكمهما بـ "صدوق" بهذا الحكم من ابن حبان فما لهما رقيا الراوي بها إلى الثقة؟!
* * *
٢٩ - (١٠٩ تحرير) أحمد بن المُفَضَّل الحَفَرِيُّ، بفتح المهملة والفاء، أبو عليّ الكوفيُّ: صدوق شيعيٌّ في حفظه شيء، من التاسعة، مات سنة خمس عشرة. د س.
تعقباه بقولهما:"قوله: "في حفظه شيء"، يعوزه الدليل، فلم يضعفه سوى الأزدي، وهو متكلَّم فيه، فلا يعتد بقوله إذا انفرد، وقد روى عنه أبو حاتم الرازي، وقال: كان صدوقًا، وهو من رسمه في شيوخه الثقات".