فحكاية توثيق أبي حاتم هكذا على الإطلاق دلت على عجلةٍ وعدم دقة في نقل النصوص هما أكبر من أن يقعا فيها، فأبو حاتم قال في المترجَم له:"ثقة لا بأس به" هكذا حكى عنه ابنه في كتابه الجرح والتعديل (٢/ ٢٣٠ الترجمة ٨٠٣)، ونقلها هكذا المزي في تهذيب الكمال (٢/ ٤٥٩ الترجمة ٣٧٠)، وابن حجر في تهذيب التهذيب (١/ ٢٤٤)، ومعلوم لكل ذي لبٍّ أن بين قول أبي حاتم وهو الإمام الناقد:"ثقة" فقط، وبين قوله:"ثقة لا بأس به" بون شاسع، فمقتضى الثانية إنزاله إلى رتبة:"الصدوق"، فعجز الكلمة فيه إضراب عن صدرها.
أما توثيق الإمام أحمد فإنه جاء جوابًا لمن سأله عن إسحاق هذا، فقال:"كان هذا من الثقات" كما في تهذيب الكمال (٢/ ٤٥٩ هامش ٤). وقد أهملا قول ابن معين فيه:"صالح". كما في الجرح والتعديل (٢/ ٢٣٠ الترجمة ٨٠٣) وتهذيب الكمال (٢/ ٤٥٩ الترجمة ٣٧٠)، وتهذيب التهذيب (١/ ٢٤٤). وهي لفظة قريبة إلى لفظة:"صدوق".
وأما تخريج ابن حبان وابن خزيمة له في صحيحيهما، فقد سبق وأن تكلمت عنه (انظر الترجمة ٦٦ الفقرة ٦) من كتابنا هذا.
* * *
٩٦ - (٣٧٩ تحرير) إسحاق بن قَبيصة بن ذُؤَيب الخُزَاعيُّ، الشاميُّ: صدوق يُرسِلُ، من السادِسة، كان في حدود العشرين. ق.
* أقول: سقط عندهما لفظة: "الحديث" بعد "يرسل" بسبب تقليدهما التام لطبعة الشيخ محمد عوامة (ص ١٠٢ الترجمة ٣٧٩)، ولفظة:"الحديث" ثابتة في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٦٠ الترجمة ٤٢٩)، وطبعة مصطفى عبد القادر (١/ ٨٤ الترجمة ٣٧٩).
* * *
٩٧ - (٣٨١ تحرير) إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد اللَّه بن أبي فَرْوة الفَرْويُّ، المدني، الأُموي مولاهم: صدوق، كُفَّ فساءَ حِفظه، من العاشرة، مات سنة ست وعشرين. خ ت ق.