للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

* أقول: هذا كلام معترض عليه، فهو معروف العين روى عنه اثنان فأكثر، وقد أعمل ابن حبان التوثيق فيه فقال: "ثقة. . . روى عنه هانئ بن النَّضْر وأهل بلده". الثقات (٨/ ١٧٣)، ونقله عنه المزي (٦/ ٧٣)، وابن حجر في تهذيبه (٢/ ٢٦٠). وتوثيق ابن حبان هنا معتبر لأنه صرح بتوثيقه، وأما كلام المحررين فأول من يرد عليه قولهما، فقد قالا في مقدمتهما (١/ ٣٤ فقرة ٥): "إذا صرح ابن حبان بأنه مستقيم الحديث أو لفظة أخرى تدل على التوثيق، فمعنى هذا أنه فتش حديثه ووجده صحيحًا مستقيمًا موافقًا لأحاديث الثقات، فمثل هذا يوثق مثله مَثَلُ أي توثيق لواحد من الأئمة الكبار، لما لابن حبان من المترلة الرفيعة في الجرح والتعديل".

راجع المقدمة أيضًا (١/ ٣٣ فقرة ٢ و ٣) تجدهما تناقضا أيضًا في هذا الراوي.

* * *

٢٢٧ - (١٢٢٧ تحرير) الحسن بن أبي الحسن البصريُّ، واسم أبيه: يَسَار، بالتحتانية والمهملة، الأنصاريُّ مولاهم: ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يُرسل كثيرًا ويُدَلِّس، قال البزارُ: كان يروي عن جماعةٍ لم يسمع منهم فيتجوَّز ويقول: حدثنا وخطبنا، يعني قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة، هو رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة عشرة ومئة، وقد قارب التسعين. ع.

* أقول: نبه هنا المحرران على شيء ما، فقالا: "ينبغي التنبه أن تدليس الحسن قادح إذا كان عن صحابي، أما إذا كان عن تابعي فلا، ولابد من هذا القيد".

أقول: هذه قاعدة استخرجاها من كيسهما، وما في غرائبهما مثلها فلقد نَمّت أولًا: عن جهلٍ بأبسط قواعد مصطلح الحديث، وثانيًا: محاولتهما اختراع قواعد، والتقول بما لم يقل به سابقٌ قبلهما.

فمن المعروف بداهة لمن له أدنى ممارسة وطلب في هذا العلم الشريف، أن من عرف بالتدليس لم تقبل عنعنته مطلقًا، وإن كانت عن معاصر، وهذا مذهب

<<  <   >  >>