٤٨٦ - (٦٤٦٥ تحرير) مُبَشِّر بن إسماعيل الحلبي، أبو إسماعيل الكلبي مولاهم: صدوق، من التاسعة، مات سنة مائتين. ع.
* أقول: هكذا النص عندهما وفيه سقط تمامه: "مُبَشِّر بكسر المعجمة الثقيلة ابن إسماعيل الحلبي". كما في طبعات التقريب، انظر على سبيل المثال: طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (٢/ ٢٢٨ الترجمة ٩٠٥)، وطبعة مصطفى عبد القادر (٢/ ١٥٧ الترجمة ٦٤٨٥)، وطبعة محمد عوامة (ص ٥١٩ الترجمة ٦٤٦٥)، وطبعة عادل مرشد (ص ١٤٥٢ لترجمة - ٦٤٦٥) ومخطوطة الأوقاف (الورقة: ٢٢٢ ب)، ومخطوطة ص (الورقة: ١٨٤ أ) ثم إن المحررين لم يرتضيا تحريف نص الحافظ في هذه الترجمة. بل تعقباه في الحكم فقالا:"بل: ثقة، وثقه ابن معين، وأحمد بن حنبل، وابن سعد وزاد: كان مأمونًا، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات" واحتج به الشيخان في "صحيحيهما" وقال ابن قانع وحده: "ضعيف" وهو لا يسوى شيئًا تجاه من وثقه".
أقول: ما كنت أظن أن المحررين يبديان ما يخفيان من خروج عن اللياقة حتى يصفا أحد علماء الحديث بأنه: "لا يسوى شيئًا" فاللَّه المستعان.
ثم إن هذا الحكم الذي انتهى إليه المحرران عجيب غريب، فكيف لا يسوغ للحافظ ابن حجر أن يطلق على المترجم لفظة: "صدوق"، وقد أنزله إلى ذلك النسائي فقال: "ليس به بأس" بل إن الحافظ ابن حجر له سلف في حكمه، وهو إمام النقاد ومؤرخ الإسلام وصاحب الاستقراء التام الإمام الذهبي، فقد قال في سفره العظيم "ميزان الاعتدال" (٣/ ٤٣٣ الترجمة ٧٠٥١): "مُبَشِّر بن إسماعيل [ع] صدوق".
ثم لا أدري كيف يستسيغ المحرران أن يطلقا قوليهما: "احتج به الشيخان في صحيحيهما"، وإنما أخرج له البخاري مقرونًا بغيره، كما نص عليه سبط بن العجمي في حاشيته على الكاشف (٢/ ٢٣٨ الترجمة ٥٢٧٥) والحافظ ابن حجر في هدي الساري (ص ٤٤٣).
وحديثه الوحيد الذي في صحيح البخاري أخرجه في (٢/ ٦٨ حديث ١١٥٢