"الكبرى"، وابن ماجه (١٩٢٣)، وأحمد (٢/ ٤٤٤ و ٤٧٩): "لا ينظرُ اللَّه إلى رجل جامع امرأتَه في دُبُرها" صحيح. ومن عجبٍ: أن المصنف أطلق لفظة: "مقبول" على من تفرد عنه واحد ووثقه ابن حبان وحده، ولم يصح حديثه، وضَنَّ بها على الحارث هذا".
* أقول: هذا كلام عجب، ومناقضة واضحة وتغييرٌ للحقائق وتلاعب بالنصوص، فإنما ذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ١٣٣) وكما في تهذيب التهذيب (٢/ ١٥٦) وفرق بين العبارتين، وقد ذكر المحرران في منهجهما (١/ ٣٣ فقرة ٢): "إذا ذكره ابن حبان وحده في الثقات وروى عنه اثنان، فهو مجهول الحال".
وحال هذا الراوي كذلك، فأين المنهجية التي زعماها، وخلو المنهجية التي غمزا بها الحافظ ألصق بهما، وهما بها أحق.
ثم إن هذا الراوي قال فيه ابن القطان: "لم تعرف حاله" (بيان الوهم والإيهام ٤/ ٤٥٦ عقيب ٢٠٢٣).
وقد ازداد الدكتور بشار تناقضًا، فضعف سند الحديث في ابن ماجه (١٩٢٣) ومنهجه: أن المقبول يقبل في المتابعات والشواهد، كما في مقدمة التحرير وابن ماجه، فأين المنهج والدقة والضبط؟!
* * *
٢١١ - (١٠٥٠ تحرير) الحارث بن منصور الواسِطيُّ الزاهدُ: صدوقٌ يهم، من التاسعة. د.
تعقباه بقولهما: "بل: صدوقٌ حسن الحديث، قال أبو حاتم: صدوقٌ، وقال أبو داود: كان من خيار الناس، وقال الذهبي: ثقة. وذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وقال ابن عدي: في أحاديثه اضطراب".
* أقول: هذا التعقب لا قيمة له، وكلام الحافظ أدق وعبارة: "يهم" ضرورية لاتقاء أوهامه، ومن أجل الترجيح عند المعارضة. وقد أبان الحافظ عن هذا بقوله: