٤٣٢ - (٥٤٢٥ تحرير) فِضَّة، بكسر أوله وتشديد المعجمة، أبو مَودود البصري، نزيل خراسان، مشهور بكنيته: فيه لين، من الثامنة. ت.
تعقباه بقولهما:"بل: ضعيف، فقد روى عنه اثنان فقط، وقال أبو حاتم: ضعيف، ولا نعلم فيه غير قول أبي حاتم هذا".
* أقول: الحق مع ابن حجر، وعبارته أولى من عبارة غيره، فالمترجم وإن قال فيه أبو حاتم:"ضعيف"(الجرح والتعديل ٧/ ٩٣ الترجمة ٥٣١) لكن حديثه الواحد الفرد الذي أخرجه الترمذي برقم (٢١٣٩) من طريقه عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: "لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ". قال فيه الترمذي:"حسن غريب".
ثم إن له شاهدًا حسنًا من حديث ثوبان أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٤١ - ٤٤٢)، وأحمد (٥/ ٢٧٧ و ٢٨٠ و ٢٨٢)، وابن ماجه (٩٠) والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢٠٩٣)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٠٦٩)، وابن حبان (٨٧٢)، والطبراني في الكبير (١٤٤٢) وقال البوصيري (في مصباح الزجاجة: الورقة ٨، ١/ ٥٤ من طبعة الحوت): "سألت شيخنا أبا الفضل العراقي ﵀ عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث حسن".
وقد أجاد الشيخ شعيب فحسن حديث فِضة في شرح المشكل (٨/ ٧٨) ووهم الدكتور بشار فضعفه في تعليقه على الترمذي (٤/ ١٨)، ومال إلى حسن متنه في تعليقه على ابن ماجه (١/ ١١١). وهذا في التحقيق عجيب غريب!!!
فقد قالا في مقدمتهما (١/ ٤٨): "من قلنا فيه: "ضعيف" فحديثه ضعيف لا يصلح للمتابعات ولا للشواهد".