فقال: أعرابيٌّ تريد أن تحتج به أي شيء عنده؟ " (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٤٢).
ويضاف إلى التناقضات المتكاثرة أنهما حكما على المترجم له بأنه: "صدوق حسن الحديث" مع أن الدكتور بشارًا قال في تعليقه على تهذيب الكمال (٦/ ٥ الترجمة ٥٢٦٦ ط ٩٨): "فهو مقبول" فتأمل!
ثم ليس للمترجم له في الكتب الستة سوى حديث واحد عند أبي داود (٣٧٩٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا غالب بن حجرة، قال: حدثني ملقام بن تلب، عن أبيه، قال: "صَحِبْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ أَسْمَعْ لِحَشَرَةِ الْأَرْضِ تَحْرِيمًا".
فهل يحكم على مثل هذا الراوي بأنه: "صدوق"؟؟ وهل يصح تجاهل وإهمال قول أبي داود، وابن حزم، وابن القطان، وابن حجر؟؟ فاتقوا اللَّه وقولوا قولًا سديدًا.
* * *
٤٢٨ - (٥٣٥٠ تحرير) غالب بن الهُذَيل الأوْدِي، الكوفي: صدوق رمي بالرفض، من الخامسة. س.
تعقباه بقولهما: "بل: ثقة، وثقه ابن معين، ويعقوب بن سفيان وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات". وإنما ذكره العقيلي في "الضعفاء" بسبب اتهامه بالتشيع، وهي علة غير قادحة في صدقه وثقته".
* أقول: بل صدوق كما قال الحافظ وسلفه في ذلك الإمام الذهبي فقد قال في "الكاشف" (٢/ ١١٥ الترجمة ٤٤١٧): "صدوق"، وهو الحق.
ونَقْلُ المحررين لقول أبي حاتم غير تام، قال المزي: "قال عبد الرحمن بن أبي حاتم، عن أبيه: لا بأس به. قلت: يحتج بحديثه؟ قال:"وأي شيء عنده؟ عنده قليل". (الجرح والتعديل ٧/ ٤٧ الترجمة ٢٦٩، وتهذيب الكمال ٦/ ٧ الترجمة ٥٢٧١ ط ٩٨).