وَمَنْ تَوَضَّأَ، وَلَبِسَ خُفَّيْنِ، أَوْ عِمَامَةً، ثُمَّ أَحْدَثَ وَتَيَمَّمَ، ثُمَّ خَلَعَ الْخُفَّ، أَوْ العِمَامَةَ، بَطُلَ تَيَمُّمَهُ، وإِذَا اجْتَمَعَ جُنُب، وَمَيِّت، وَمَنْ عَلَيْهَا غُسْلُ الْحَيْضِ، فَلَمْ يَجِدُوا مِنَ الْمَاءِ إلاَّ مَا يَكْفِي أَحَدَهُمْ، فَالْمَيِّتِ أَوْلَى بِهِ في إِحْدَى الروايتين، والأُخْرَى: الْحَي أَوْلَى بِهِ (١) . وَهَلْ يُقَدَّم الْجُنُبُ عَلَى الْحَائِضِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: الْجُنُبُ؛ لأنَّ غَسْلَهُ وَجَبَ بِنَصِّ القُرْآنِ، وغسل الْحَائِضِ بالاجْتِهَادِ.
والثَّانِي: الْحَائِضُ لأنَّهَا تَقْضِي حَقَّ اللهِ –تَعَالَى– وَحَقَّ زَوْجِهَا في جَوَازِ
وَطْئِهَا (٢) .
بَابُ إِزَالَةِ النَّجَاسَاتِ
(١) الأولى والثانية نقلهما مهنّا، وَقَالَ أبو يعلى الفراء: ((وَهُوَ أصح [تقديم الميت] ، لأنَّ الغسل خاتمة عمله)) . الروايتين والوجهين ق١١/أ. == وَقَالَ صاحب المغني ١/٢٧٧: ((إن كَانَ ملكاً لأَحَدِهِم فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ؛ لأنَّهُ يحتاج إِليهِ لنفسه، فَلا يجوز لَهُ بذله لغيره، سَوَاء كَانَ مالكه الميت أو أحد الحيّين.(٢) ينظر: المغني ١/٢٧٧.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute