٢ - (٢ تحرير) أحمدُ بنُ إبراهيم بن فِيل باسم الحيوان المعروف، أبو الحَسن البالسيُّ، نزيلُ أنطاكيَّة: صدوقٌ، من الثانية عشرة، مات سنة أربع وثمانين. كن.
تعقباه بقولهما:"بل: ثقةٌ، فقد وثقه الحافظ ابن عساكر، وقال النسائي بعد أن روى عنه: لا بأس به، وذكر من عفَّتِه وورعه وثقته".
* أقول: الحق مع ابن حجر؛ فالرجل: صدوق حسن الحديث، فهو الأقرب إلى تنزيل النسائي رتبته إلى:"لا بأس به".
وقال فيه: محمد بن الحسن الهمداني: "صالح". (تهذيب التهذيب ١/ ١٠)، فإنزال النسائي، ومحمد بن الحسن أولى من توثيق ابن عساكر المتأخر.
والعجبُ منهما: أنهما اعتمدا قول ابن عساكر هنا فرفعاه إلى: "ثقة"، ولم يعتمداه في الراوي الذي بعده وهو أحمد بن إبراهيم البسري فقد وصفه الحافظ بأنه "صدوقٌ" كذلك. مع أنَّ النسائي قال فيه:"لا بأس به"، ووثقه ابن عساكر كما في تهذيب الكمال (١/ ٢٥٤ الترجمة ٤).
مع أن ابن فيل وُصِفَ بأنه:"صالح" وهذا من اختلاف المنهجية.
* * *
٣ - (٥ تحرير) أحمدُ بنُ الأزهرِ بن مَنيع، أبو الأزهر العَبْديُّ النَّيْسابوريُّ: صدوقٌ كان يحفظ ثم كَبِرَ، فصار كتابه أثبت من حفظه من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وستين. س ق.
تعقباه بقولهما:"بل: صدوقٌ، وكان لا يحفظ، فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يُخطئ. كلما أشار ابن عدي إلى وجود بعض المناكير في حديثه، وكان ابن خُزيمة إذا حدَّث عنه قال: "حدثنا أبو الأزهر من أصل كتابه". وهو أمر دالٌّ على عدم الثقة بحفظه، ويَعْضُدُه أن الحاكم أبا عبد اللَّه قال في مَعْرِضِ الدفاع عنه: ولعل متوهمًا يتوهَّمُ، أن أبا الأزهر فيه لِينٌ لقول أبي بكر بن إسحاق: