فأجيب عنه: كلا، فقد توبع على ذلك، أما قول ابن عقدة فقد أسنده الخطيب البغدادي في تاريخه (٥/ ١٠٩) قال: أخبرنا علي بن أبي علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العباس بن سعيد، قال:"أحمد بن محمد بن نيزك الطوسي في أمره نظر".
وتابعه الذهبي في الكاشف (١/ ٢٠٣ الترجمة ٨٢) فقال: "فيه كلام".
أما قولهما:"ولا دلل عليه".
فأقول: سوف أدلل لكما على ذلك: فإن المتَرجَم له ليس له سوى حديثين في "جامع الترمذي":
الأول: برقم (٢٤٤٣) استغربه الترمذي ثم أعلَّه بالإرسال ورجح المرسل.
والحديث الثاني: برقم (٢٨٠٠) استغربه الترمذي كذلك.
فأقول: من روى حديثين بهذه المثابة كيف لا يقال فيه: "في حفظه شيء"؟!
* * *
٢٦ - (١٠٥ تحرير) أحمد بن محمد بن عون القَوّاس، أبو الحسن المقرئ: صدوق له أوهام، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين. تمييز.
تعقباه بقولهما:"قوله: "له أوهام" لم نجد له فيه سلفًا سوى قول ابن حبان: ربما خالف. والصواب أنه: صدوق، فقد روى عنه جمع منهم بقي بن مخلد الأندلسي -وهو لا يروي إلا عن ثقة- وذكره ابن حبان في الثقات".
* أقول: هذا استدراك لا قيمة له؛ فإن قول ابن حبان معتبر في تجريح الرواة، كما نصا عليه في مقدمتهما (١/ ٣٤)، وكذلك اعتمداه في غير موضع من الكتاب، فما لهما لا يعتمدانه هنا، ثم إنهما حكما عليه بـ "صدوق"، ولا منافاة بين حكم الحافظ ابن حجر وبين حكمهما فإن "الصدوق": ينزل عن رتبة الثقة بسبب الأوهام اليسيرة.