الخامس: إن المترجم له من رجال البخاري في الصحيح، فمن ضعفه فهو ينازع البخاري في أحكامه، فرواية البخاري عنه توثيق له، وهو متابع على هذا الحديث كما نص ابن حجر في هدي الساري (٤٠٧).
السادس: للمترجم حديثان في ابن ماجه:
الأول: برقم (١٣٩١) وهو ضعيف علته غير المترجم.
والثاني: برقم (٣٧٢٥) وقد حسن سنده الدكتور بشار.
وله في جامع الترمذي حديثان كذلك:
الأول: برقم (١٤٨٠) حسنه الترمذي.
والثاني: برقم (٢٦٨٥) قال عنه الترمذي: "حسن صحيح".
السابع: لم يبق لهما سوى تضعيف النسائي (ضعفائه ٢٥٤) والأكثرون على تقويته، فالأصح ما قاله الحافظ، ولعل النسائي ضعفه لأفراده اليسيرة وهي ليست علة (انظر: أثر علل الحديث ص ١٣١ - ١٣٥).
* * *
٢٩٧ - (٢٥٠١ تحرير) سَلَمة بن عبد الملك العَوْصي، بمهملتين الحمصي: صدوق يخالف، من التاسعة. س.
تعقباه بقولهما:"لفظة: (يخالف) ما ندري من أين أتى بها ابن حجر، فالذي قاله ابن حبان: "ربما أخطأ"، ولا نعلم فيه توثيقًا أو جرحًا سوى أن ابن حبان ذكره في "الثقات"، وهو صدوق حسن الحديث إذ روى عنه جمع".
* أقول: هذا استدراك مستدرك عليهما؛ إذ لا يطالب الحافظ ابن حجر في كل كلمة يطلقها أن يأتي بقول أحد تابعه عليه به، فهو من أهل الاستقراء التام، وله باع طويل في علل الحديث ودقائقه، فلا يطالب بدليل لكل ما يقوله فباستطاعته أن يطلق أحكامًا اجتهاديةً حسب مرويات الراوي.