وهذا حديث رجاله ثقات، إلا أن عاصمًا تفرد به -وهو ممن لا يحتمل تفرده- والحديث مخالفٌ لما عليه عمل الأمة منذ المصدر الأول وحتى يوم الناس هذا، فكيف صحح الدكتور بشار إسناده في تعليقه على سنن ابن ماجه (٣/ ١٨٥)؟؟ أم هو مجرد الحكم على ظواهر الأسانيد من غير مراجعة لكتب العلل والأفراد والنظر في المتون؟؟
فالحكم الدقيق لعاصم: أنه حسن الحديث كما قال الذهبي في الميزان (٢/ ٣٥٧ الترجمة ٤٠٦٨)، وحاله ممن لا يحتمل الحكم على أفراده بالصحة وأما روايته عن زر بن حُبيش وأبي وائل فهي ضعيفة، فتأمل!!
* * *
٣٢٩ - (٣١٣٦ تحرير) عَبّاد بن عبد اللَّه الأسدي، الكوفي: ضعيف من الثالثة: (س ق).
قالا في الحاشية:"هكذا في الأصل: (س ق) وهو وهم، فابن ماجه لم يرو له البتة، وإنما روى له النسائي في "الخصائص" و"مسند علي" فقط، فالصواب ما في "التهذيبين": (ص) فقط".
* أقول: عليهما في ذلك أمران:
الأول: قولهما: "ابن ماجه لم يرو له البتة"، هو من المجازفات والمغامرات، فقد روى له ابن ماجه (١٢٠) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الرازي قال: حدثنا عبيد اللَّه بن موسى، قال: أنبأنا العلاء بن صالح، عن المنهال، عن عباد بن عبد اللَّه، قال: قال عليٌّ. . . .
انظر: تحفة الأشراف (٧/ ٣٩٣ حديث ١٠١٥٧)، والمسند الجامع (١٣/ ٤٠٢ حديث ١٠٣٢٦).
الثاني: خطئا الحافظ في رقم النسائي، وغفلا عن ديدن الحافظ، إذ إن من