الثقات ولو كان هذا في راوٍ ضعفه ابن حجر لأقاموا الدنيا ولم يقعدوها، كيف لا يعتد ابن حجر بهؤلاء؟ فلما صار الأمر إليهما لم يلتزما بما انتقدا مثله على حافظ عصره وإمام زمانه، نرجو اللَّه العفو والعافية.
* * *
٣٦٨ - (٤١٠٩ تحرير) عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي مَحْذورة الجُمَحي، المكي، المؤذن: مقبول، من السادسة. ٤.
تعقباه بقولهما:"بل: مستور، روى عنه ثلاثة ولم يوثقه أحد".
* أقول: بل ذكره ابن حبان في الثقات كما في تهذيب التهذيب (٦/ ٣٤٧)(ولم أجده في المطبوع من الثقات ولعله مما سقط منه) ومن حاله هكذا فهو مقبول عند المحررين كما في مقدمتهما (١/ ٣٣ فقرة ٣).
وقال الترمذي عقب حديثه الوحيد (١٩١): "حديث صحيح"، وصححه كذلك ابن خزيمة (٣٧٨)، وابن حبان (١٦٧٨).
* * *
٣٦٩ - (٤١٣٠ تحرير) عبد العزيز بن يحيى بن يوسف البَكّائي، أبو الأصْبَغ الحراني: صدوق ربما وَهِمَ، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين. د س.
تعقباه بقولهما:"قوله: "ربما وَهِمَ" لا معنى لها، وإنما أُنزل إلى مرتبة الحسن الحديث بسبب وهم طفيف ذكره البخاري، وإلا فهو ثقة كما قال أبو داود".
* أقول: أرى بعض الكلام يُلقى جزافًا، فلا بحث ولا إتقان في تعقيب كاتبه فهما لا يقيمان وزنًا لقول الإمام البخاري، ولئن سلمنا لهم جدلًا بأن ابن حجر لم تكن عبارته دقيقة في بعض التراجم، فهذا إمام النقاد وسيد الحفاظ، قال في ترجمته بعد أن أورد أحد أحاديثه:"لا يتابع عليه"(التاريخ الكبير ٦/ ٢٠ الترجمة ١٥٥٣).
ولم ينفرد الإمام البخاري بهذا، فقد قال العقيلي في ضعفائه (٣/ ٢٠