* أقول: هذا التعقب لا قيمة له، فكيف ينزل إلى:"صدوق" بلا مستند وقد وثقه ابن حبان، وقال ابن قهزاد:"كان من أصحاب ابن المبارك الكبار كَتَبَ عن المراوزة وغيرهم، صحيح الكتاب". (تهذيب التهذيب ٢/ ١٣٢).
* * *
٢٠٥ - (١٠٠٤ تحرير) حاجِب بن سُليمان المَنْبجيُّ، بنون ساكنة ثم موحدة ثم جيم، أبو سَعيد، مولى بني شيبان: صدوقٌ يهم، من العاشرة، مات سنة خمس وستين. س.
تعقباه بقولهما:"بل: ثقة، وثقه النسائي، وابن حبان، والذهبي وإنما قال المصنف: "يهم" لوهمه في إسناد حديثٍ واحدٍ، فتعقبه الزَّيْلعي -وأصاب- فقال: "حاجب لا يُعرف فيه مطعن، وقد حدَّث عنه النسائي ووثقه". قلت: ولم نجد له ذكرًا في كتب الضعفاء".
* أقول: عليهما في هذا التعقب عدة أمور:
الأول: نقلهما توثيق النسائي مطلقًا مع عدم الإشارة إلى قوله الآخر، فقوله الآخر:"لا بأس به"(تهذيب الكمال ٥/ ٢٠١، وتهذيب التهذيب ٢/ ١٣٣).
الثاني: ابن حبان إنما ذكره في الثقات (٨/ ٢١٢) وفرق بين العبارتين.
الثالث: قولهما: "وإنما قال المصنف: "يهم" لوهمه في إسناد حديث واحد فتعقبه الزيلعي، وأصاب"؛ من المضحك المبكي، فأين تَعَقَّبَ الزيلعيُّ ابنَ حجر؟؟ هل في حياة البرزخ؟ فالزيلعيُّ مات سنة (٧٦٢ هـ) وابن حجر ولد (٧٧٣ هـ). وهذا من الأوهام الكثيرة التي وقعت في الكتاب بسبب السرعة وعدم الضبط لأجل الاستدراك على الحافظ.
والحديث الذي أشارا إليه، هو ما رواه حاجب بن سليمان قال: حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:"قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْضَ نِسَائِهِ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. ثُمَّ ضحِكَتْ" أخرجه الإمام الدارقطني (١/ ١٣٦