٢٢٣ - (١١٧٨ تحرير) حَرَميّ بن عُمارة بن أبي حفصة: نابت، بنون وموحدة ثم مثناة، وقيل: كالجادة، العَتَكيُّ، البَصْري، أبو رَوح: صدوقٌ يَهِمُ، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين. خ م د س ق.
تعقباه بقولهما:"بل: ثقة، توهَّم في حديث أو حديثين، وثقه ابن حبان والدارقطني، وقال أبو حاتم الرازي: "ليس هو في عِداد يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وغُنْدَر، هو مع عبد الصمد بن عبد الوارث ووَهْب بن جرير وأمثالهما"، فهو عنده صدوق، لأنه وضعه في مرتبة وَهْب وقال يحيى بن معين وأحمد: صدوق. ولا نعرفُ فيه جرحًا سوى قول أحمد أنه كان فيه غفلة، وأنه أنكر من حديثه عن شعبة حديثين، أحدهما: عن قتادة عن أنس: "من كذب عليَّ"، والآخر: عن معبد بن خالد عن حارثة بن وهب في الحَوْض، قال العقيلي: الحديثان معروفان من حديث الناس، وإنما أنكرهما أحمد من حديث شعبة. قال ابن حجر: حديث الحوض هذا أخرجه الشيخان في صحيحيهما من حديثه، وللحديث شواهد".
* أقول: عليهما في هذا التعقب ملاحظات:
الأولى: إنهما أهملا بعض الأقوال فيه، فقد قال عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين:"صدوق"(تأريخه رقم ٢٧٤) وقال أيضًا: "قلت: فأبو داود (الحفري) أحب إليك أو حَرَميّ بن عمارة؟
فقال: أبو داود صدوق، أبو داود أحب إلي منه". (١٠٧).
وقال ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل ٣/ ٣٠٧ الترجمة ١٣٦٨) عن أبيه: "هو صدوق".
(١) وردت هاتان الكلمتان بصيغة اسم الفاعل، على إرادة معنى اسم المفعول أي: إنك أنت المطعوم المكسو.