للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والبزار، وضعفه ابن حبان، فحديثه ضعيف عند المخالفة".

* أقول: هذا الاستدراك لا قيمة له، فلا منافاة بين الحكمين فالحافظ أطلق عليه لفظة "صدوق" فهو "حسن الحديث": عند التفرد "صحيح": عند المتابعة "ضعيف": عند المخالفة. وكأنَّ المحررين حاولا أنْ يحذفا قول الحافظ: "يهم" وهذا خطأ منهما. فاتباع هذه اللفظة لـ "صدوق" ينبهنا على أخطائه لنتَّقيها وَلْيُؤَخر هذا الراوي عند المخالفة. وقد فسرها ابن حبان فقال في "المجروحين": "كان قليل الحديث كثير الوهم فيما يرويه لا يحتج بخبره، إذا لم يتابعه غيره عليه" (المجروحين ١/ ٢٠٦، وتهذيب الكمال ٤/ ٣٧٤ هامش ٤).

ثم إنهما لما عزيا تضعيف حفظه للحاكم والبزار، فكأنهما أرادا إهمال قولهما. وهما لم يتفردا بذلك فقد قال الآجري، عن أبي داود: "ليس حديثه بذاك" (تهذيب التهذيب ٢/ ١٣).

وقال ابن معين في الرواية الثانية: "ضعيف" (المجروحين ١/ ٢٠٦، وتهذيب الكمال ٤/ ٣٧٤ هامش رقم ٤).

* * *

١٧٤ - (٨٢٩ تحرير) ثابت بن محمد العابدُ، أبو محمد، ويقال أبو إسماعيل: صدوق زاهد يخطئ في أحاديث، من التاسعة، مات سنة خمس عشرة. خ ت.

تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث، وثقه مُطيّن وصدَّقه أبو حاتم، وهو من شيوخ البخاري في "الصحيح""، روى عنه حديثين في الهبة والتوحيد ولم ينفرد بهما. وقال ابن عدي: "هو عندي ممن لا يتعمد الكذب، ولعله يخطئ". قلنا: بسبب الخطأ القليل نزل إلى مرتبة الصدوق".

* أقول: هذا الاعتراض والتعقب لا داعي له، وغاية هذا الاعتراض ميلهما إلى حذف كلمة: "يخطئ" وهي ضرورية: للتنبه إلى أخطائه، والحذر منها والانتفاع

<<  <   >  >>