وقد حكم بجهالته ابن القطان (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٤٥٦ عقيب ١٢١٤) وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ١٠٤)، ونقل ابن خلفون عن أحمد بن صالح توثيقه (تهذيب التهذيب ٦/ ٢٧٢)، فكأن الحافظ ابن حجر ردَّ تجهيل ابن القطان لما عُلِمَ من منهجه في الحكم على الراوي بالجهالة إذا لم يوثقه إمام معاصر، ولم يرفعه إلى ما أراد المحرران لقلة حديثه، وهو السبب الرئيس في حكم ابن حجر عليه بأنه:"مقبول".
* * *
٣٦٣ - (٤٠١٣ تحرير) عبد الرحمن بن مَغْراء، بفتح الميم وسكون المعجمة ثم راء، الدَّوْسي، أبو زهير الكوفي، نزيل الري: صدوق تُكلم في حديثه عن الأعمش، من كبار التاسعة، مات سنة بضع وتسعين. بخ ٤.
تعقباه بقولهما:"هو: صدوق حسن الحديث، إلا في روايته عن الأعمش، فهو ضعيف، قال أبو زرعة: صدوق، وقال ابن معين والذهبي: لم يكن به بأس، ووثقه أبو خالد الأحمر. لكن قال علي بن المديني: ليس بشيء، كان يروي عن الأعمش ستمائة حديث، تركناه، لم يكن بذاك، وقال ابن عدي: "وهذا الذي قاله علي بن المديني هو كما قال، إنما أنكرت على أبي زهير هذا، أحاديث يرويها عن الأعمش لا يتابعه الثقات عليها، وله عن غير الأعمش غرائب، وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم". وقال أبو أحمد الحاكم: حدَّث بأحاديث، لم يتابع عليها".
* أقول: في هذا التعقب من الخطأ ما يندى له الجبين، وفي وضوح الخطأ مسوغ لترك الحديث عنه، ولكنها كلمة الحق التي جعلها اللَّه أمانة في أعناقنا أجبرتني على الخوض فيه.
فهذا كلام ملؤه التسرع والتخليط وعدم التحرير، وآنا لا أترك كلامي من غير أدلةٍ كما يفعل غيري، وإليك الأدلة: