للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فهؤلاء خمسة من جهابذة النقاد قد أطبقوا على توثيقه، فلم يبق سوى قول أبي حاتم والدارقطني، وربما قالا هذا للمناكير التي رواها عن أبيه، فالحمل فيها على أبيه لا عليه.

تنبيه: نَقْلُ المحررين قولَ ابن حبان: "يعتبر حديثه من روايته عن أبيه" غاية في التسرع، وعدم التثبت من النصوص عند نقلها؛ فإنما قال ابن حبان في الثقات (٩/ ٦٩): "يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه".

* * *

٤٥٩ - (٥٩٦٠ تحرير) محمد بن شَيْبَة بن نَعَامة الضَّبِّي، الكوفي: مقبول من السابعة. م.

تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث، فقد روى عنه جمع وذكره ابن حبان في "الثقات"، ولا نعلم فيه جرحًا، بل روى له مسلم في "صحيحه"".

* أقول: هذه الترجمة فيها قصور وعدم استيعاب لأقوال الأئمة النقاد، وقد أهمل المحرران شيئًا من ذلك ليقويا ما ذهبا إليه.

وقد بين الحافظ مصطلح المقبول ومقصده به في مقدمته للتقريب (١/ ٥ طبعة عبد الوهاب) فقال: "السادسة: من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله، وإليه الإشارة بلفظ مقبول، حيث يتابع وإلا فلين الحديث".

وهذا هو اصطلاحه الذي أقره عليه السابق واللاحق حتى يومنا هذا. ولكن المحررين لما أولعا بالتعقب والإستدراك، ولم يلتفتا إلى كل الاعتبارات؛ إذ ليس من وكدهم سوى المخالفة؛ فقد أهملا هنا قول ابن القطان الفاسي في سفره العظيم "بيان الوهم والإيهام" (٣/ ٥٠٩ عقيب ١٢٨١): "ومحمد بن شيبة بن نعامة راوي حديث البزار، لا تعرف أيضًا حاله، وهو يروي عنه جرير بن عبد الحميد وأبو معاوية الضرير".

<<  <   >  >>