٢٧٩ - (٢٠٩١ ب تحرير)[زياد بن عمرو بن هند الجَمَلي الكوفي: مقبول، من الرابعة. س ق].
* أقول: هكذا أثبتا هذه الترجمة وقالا في الحاشية تعليقًا: "هذه الترجمة المذكورة بين الحاصرتين من عندنا، أخل بها الأصل والمطبوع، مع أنه ذكرها في "تهذيب التهذيب"".
أقول: ما هذا إلا تغرير وتمويه، وأنى لهما أن يأتيا بمثل هذه الترجمة، وهما اللذان ما استطاعا ضبط نص تحريرهما؟ ولكنه الولع بالسلخ وحب الظهور ونكران الجميل، وما زال مشايخنا يقولون لنا: إن من بركة العلم نسبته إلى أهله.
أقول: لقد أخل المطبوع بها فعلًا، لكنها ليست من عندهما، بل: هي إحدى استدراكات الشيخ عوامة على طبعته الثالثة للتقريب (ص ٧٧٢) والتي كتبها قبل طبع تحريرهما بتسعة أعوام، فقد قال:"فات المصنف ترجمة، هي ثابتة عند المزي وفروعه، ومحلها بين رقمي (٢٠٩١، ٢٠٩٢) ويمكن أن تصاغ هكذا: (زياد بن عَمْرو الجَمَلي -بفتح الجيم والميم- الكوفي، مقبول، من الرابعة. س ق."). فهل يصح بعد هذا أن يقولا:"من عندنا"؟؟
ومما يجدر التنبيه إليه: إن المحررين لم يلتزما منهجًا ثابتًا، فهما لما أضافا هذه الترجمة سبقاها بحرف (ب) دلالة على التفريع عن الترجمة السابقة؛ ولكنهما عندما أضافا الترجمة (٣٤٣٩) سبقاها بحرف (م) دلالة على تكرار الرقم فابن حجر عديم المنهجية، وقد عاش في القرن التاسع الهجري، أم من حرر أحكام تقريبه، وقد عاش في القرن العشرين.